الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٦٩ - أولًا زوال العلم بالجامع
لم يلزم منه تحقق المخالفة القطعيّة خارجاً.
تطبيقات منجزية العلم الاجمالى
أولًا: زوال العلم بالجامع.
٢١٣- ما هي الموارد التي يسقط فيها العلم الاجمالي عن المنجزيّة بسبب انهدام ركنه الأول؟
- تتمثل هذه الموارد بزوال العلم بالجامع أمّا حدوثاً، كأَنْ يظهر للعالم بالإجمال خطؤه، أو يتشكك فيما كان قد علم به إجمالًا، فيتحوّل علمه الى الشك البدوي في الجامع، ففي هاتين الصورتين لا يبقى علم بالجامع لكي تثبت له المنجزيّة، و أَما أن يزول العلم بالجامع بقاءً، بأَنْ يكون له أمد محدد يرتفع متى ما استوفاه، فاذا استوفى أَمده لم يعد هناك علم بالجامع، بل يعلم بارتفاعه، و إِن كان العلم بحدوثه ثابتاً.
٢١٤- إذا شكَّ العالم بالإجمال فيما كان قد علم به، فقد يتوهّم بقاء الأطراف على منجّزيتها، فما هو منشأ هذا التوهّم؟
- منشؤه: أَنَّ الأصول المؤمنة قد تعارضت في الأطراف حال وجود العلم الإجمالي، و هو و إِنْ زال، لكنّها بعد تعارضها و تساقطها، لا موجب لعودها و جريانها في الأطراف مرّة ثانية؛ فيبقى الشك في كلّ طرف بلا مؤمّن، فيكون منجّزاً.
٢١٥- إِذا تحوّل العلم بالجامع الى شك بدوي، فقد يتوهم بقاء الأطراف على منجزيّتها؛ لأن الأصول المؤمنة تعارضت فيها و تساقطت حال وجود العلم الاجمالي، و لا موجب لعودها للجريان بعد زوال العلم الاجمالي، بيّن الجواب عن هذا التوهّم.
- جوابه: أَنَّ الشك الذي سقط أَصله المؤمّن بالمعارضة هو الشك في انطباق المعلوم بالاجمال، و هذا الشك زال بزوال العلم الاجمالي، و وجد بدلًا عنه الشك البدوي، و هو فرد جديد من موضوع دليل الأصل، و لم يقع الأصل المؤمّن عنه طرفاً للمعارضة، فيجري بلا
إشكال.