الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٢١٥ - تنبيهات النظرية العامه للتعارض
و حجيّة السّند مرتبطة إحداهما بالأخرى؛ إِذ أَنَّ دليل حجيّة السّند مُفاده التعبّد بمُفاد الكلام المنقول، لا مجرّد التعبُّد بصدور الكلام بقطع النظر عن مُفاده.
٦٤٥- إِذا استقر التعارض بين الدليلين اللفظيين، و كان أَحدهما ظنيّاً سنداً قطعيّاً دلالة، و الآخر بالعكس، بيّن ما يسري اليه التنافي و التعارض في هذه الحالة.
- بيانه: أنَّ التنافي لا يسري الى دليل حجيّة الظهور بمفرده، و لا الى دليل حجيّة السند بمفرده؛ إِذ لا توجد دلالتان ظنيّتان و لا سندان ظنيّان، و إِنّما يسري الى مجموع الدليلين، بمعنى وقوع التعارض بين دليل حجيّة السند في أَحدهما، و دليل حجيّة الظهور في الآخر.
٦٤٦- افترضْ وقوع التعارض المستقر بين دليلين لفظيين، أحدهما ظني دلالة و سنداً، و الآخر قطعيّ دلالة و ظنّي سنداً، و بيّن مسرى التنافي في هذه الحالة.
- إِن التنافي يسري الى دليل حجيّة الظهور في ظنيّ الدلالة و إلى دليل حجيّة السند في الآخر، فيتعارضان، و يؤدّي ذلك الى دخول دليل حجيّة السّند لظني الدلالة في المعارضة أيضاً؛ بسبب الترابط بين حجيّة الظهور و السند، و يكون المحصّل النهائي لذلك أَنَّ دليل حجيّة السند في أحدهما يُعارض كُلًّا من دليل حجيّة السند و دليل حجيّة الظهور في الآخر.
٦٤٧- افترض وقوع التعارض المستقر بين دليلين لفظيين، أحدهما ظنّي دلالة و سنداً، و الآخر ظنيّ دلالة و قطعيّ سنداً، و بيّن مسرى التنافي في هذه الحالة، مع التعليل.
- يسري التنافي الى دليل حجيّة الظهور؛ لوجود ظهورين متعارضين، و يدخل دليل التعبد بالسند الظنيّ في المعارضة؛ بسبب الترابط بين حجيّة الظهور و السّند، و النتيجة النهائية
هي: أَنَّ دليل حجيّة الظهور في الثاني يعارضُ كلًّا من دليلي حجيّة الظهور و السند في الأوّل.
٦٤٨- إِنَّ نظرية التعارض تنطبق على التعارض المستقر، سواء كان مستوعباً و بنحو التباين، أو كان غير مستوعِب و بنحو العموم من وجه، و لكن هناك نقطة اختلاف بين هذين القسمين، المطلوب منك بيانها.
- نقطة الاختلاف هي: أَنَّه في حالات التعارض المستوعِب بين دليلين ظنيين دلالة و سنداً يسري التنافي الى دليل حجيّة الظهور، و من ثمَّ الى دليل التعبُّد بالسند، و أَمّا في حالات التعارض غير المستوعِب بينهما، فالتنافي يسري الى دليل حجيّة الظهور، و لكنّه لا يمتدّ الى