الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٢٥ - الرواية الثالثة
الرواية الثالثة
٣٧٧- في رواية زرارة الثالثة المستدل بها على الاستصحاب تبرّع الإِمام (عليه السلام) ببيان
حكم من شكَّ بين الثلاث و الأربع، و أَنه يجب عليه الإِتيان بركعة احتياط من قيام، معلّلًا ذلك بقوله: (و لا ينقض اليقين بالشك)، ثم أكّد ذلك بأساليب متعددة، فقال: (و لا يدخل الشك في اليقين، و لا يخلط أحدهما بالآخر، و لكن ينقض الشك باليقين)، أذكر تقريبهم للاستدلال على الاستصحاب بفقرة (و لا ينقض اليقين بالشك).
- قرّبوه بأَنَّ المراد باليقين في الفقرة المذكورة هو اليقين بعدم الإِتيان بالركعة الرابعة الثابت لدى المكلّف في بداية الشروع بالصلاة، فاذا شكَّ في إِتيانه بها، كانت أَركان الاستصحاب ثابتة في حقّه، و لذلك حكم الإمام (عليه السلام) بوجوب الإِتيان بركعة عند الشك المذكور مستنداً في ذلك الى إِجراء استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة، و معبّراً عنه بلسان (و لا ينقض اليقين بالشكّ).
٣٧٨- في رواية زرارة الثالثة بيّن الإمام (عليه السلام) حكم من شكَّ بين الثلاث و الأربع، و أَنه يجب عليه الإتيان بركعة احتياط من قيام، معلّلًا بقوله: (و لا ينقض اليقين بالشك)، و قد اعترض على الاستدلال بالتعليل المذكور على الاستصحاب، بأَنَّ اليقين و الشكَّ فيه ليسا ظاهرين في ركني الاستصحاب، بل يحتمل كون المراد بهما اليقين بالفراغ و الشك فيه، فتكون إِرشاداً لحكم العقل بأَنّ (الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني)، بيّن الردَّ على هذا الاعتراض.
- يردّه أَنَّ هذا الاحتمال مخالف لظاهر الرواية من جهتين:
الأولى: أَنَّ التعليل ظاهر في افتراض وجود يقين و شك فعليين لدى المكلّف، و أَنّه لا يجوز له نقض اليقين الثابت فعلًا بالشك، مع أَنّه بناءً على الاحتمال المذكور لا يكون اليقين فعليّاً، بل يلزم على المكلّف تحصيله.
و الثانية: أَنَّ التعليل ظاهر في أَنَّ العمل بالشكّ يكون نقضاً لليقين، مع أَنّه بناءً على الاحتمال المذكور لا يكون العمل بالشكّ نقضاً لليقين، بل يكون نقضاً لحكم العقل بتحصيل اليقين.
٣٧٩- في رواية زرارة الثالثة بيّن الإِمام (عليه السلام) حكم من شكّ بين الثلاث و الأربع، و أَنّه