الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٧٠ - استصحاب الكلى
الاستصحابان، و هذا مشابه للاعتراض على الاستصحاب التعليقي المثبت لحرمة الزبيب إذا غلى مثلًا، بأَنّه معارض باستصحاب الحليّة الفعليّة الثابتة له قبل الغليان، ممّا يؤدّي الى تساقط الاستصحابين.
استصحاب الكلى
٥٠٨- عرّف باستصحاب الكلّي، و مثِّل له.
- هو التعبُّد ببقاء الجامع بين فردين من الحكم (كاستصحاب كلّي الوجوب الجامع بين النفسي و الغيري) أو ببقاء الجامع بين شيئين خارجيين إِذا كان لذلك الجامع حكم شرعي
(كاستصحاب كلّي الحدث الجامع بين الأكبر و الأصغر).
٥٠٩- اعترض على إِجراءِ استصحاب الكلّي في باب الأحكام، بناءً على القول بأَنَّ المجعول في دليل الاستصحاب هو الحكم المماثل للمستصحب؛ و ذلك لأَنَّ المستصحب إِذا كان كليّاً جامعاً بين حكمين كالوجوب و الاستحباب، اقتضى استصحابه جعل الحكم المماثل له، و هو غير ممكن، بيّن دليل عدم الإِمكان.
- دليله: أَنَّ الكليَّ الجامع بحدّه لا يُعقل جعله؛ إِذ يستحيل وجود الجامع في الخارج إِلّا ضمن أَحد أفراده، و الجامع المتحقق ضمن أحد فرديه (الطلب الوجوبي أو الطلب الاستحبابي بالخصوص) ليس محطّاً للاستصحاب؛ لعدم اليقين به، فلا يكون مصبّاً للتعبّد الاستصحابي.
٥١٠- قيل: بناءً على كون المجعول في دليل الاستصحاب جعل الحكم المماثل للمستصحب، يعترض على إِجراءِ استصحاب الكلّي؛ لأَنّه بحدّه لا يعقل جعله؛ لاستحالة وجوده إلّا ضمن أحد أَفراده، و الكلي ضمن أَحد أفراده ليس متيقَّناً لكي يستصحب، بيّن الردّ على هذا الاعتراض.
- ردّه: أَنَّه يتوقف على قبول مبنى جعل الحكم المماثل للمستصحب، و نحن ننكر هذا المبنى، و نفترض أَنَّ مُفاد دليل الاستصحاب هو إِبقاء اليقين بأحد المعاني المتقدّمة (النهي عن النقض العملي أو الإرشاد الى بقاء المتيقَّن أو اليقين)، وعليه يمكن استصحاب بقاء اليقين بالكلّي، و يكون بمثابة العلم الاجمالي المتعلّق بالجامع (أحد الوجوبين)، فيتنجّز عليه مقدار