الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٧١ - استصحاب الكلى
الجامع، دون أحد الفردين بالخصوص.
٥١١- اعترض على استصحاب بقاء الموضوع الكلّي (كالحدث الجامع بين الأصغر و الاكبر) بأَنَّ الحكم الشرعي مترتّب على أَفراد الجامع، لا عليه بعنوانه، فلا يكون لاستصحابه فائدة، بيّن ردّ هذا الاعتراض إِن قُصِد به ترتّب الحكم على خصوص العنوانين التفصيليين للفردين.
- ردّه: أَننا نفترض الحكم مترتباً في لسان الدليل على العنوان الكلّي الجامع بين الفردين، كحرمة مسّ المصحف؛ فإِنّه غير مترتب على عنوان الحدث الأصغر أو الأكبر
بالخصوص، بل مترتب على عنوان الحدث الكلّي الجامع بين الأصغر و الأكبر.
٥١٢- اعترض على استصحاب بقاء الموضوع الكلّي (كالحدث الجامع بين الأصغر و الأكبر) بأَنَّ الحكم الشرعي مترتب على أفراد الجامع، لا عليه بعنوانه، فليس لاستصحابه فائدة، بيّن ردّ هذا الاعتراض، إِن قُصِد به ترتب الحكم على الجامع لا بما هو مفهوم ذهني، بل بما هو مرآة للخارج، و لازمه إِجراء الاستصحاب في الفرد الخارجي، دون الموضوع الكلّي.
- ردّه: صحيح أَنَّ الاستصحاب لا يجري في الكلّي بما هو صورة ذهنيّة، بل يجري فيه بما هو مرآة للخارج؛ لأَنَّ الصورة الذهنية ليست محطّاً للأحكام، إِلّا أَنَّه لا يلزم من ذلك جريان الاستصحاب في الفرد الخارجي مباشرة؛ و ذلك لأنَّ الاستصحاب حكم شرعي، فلا بد أَن ينصبَّ التعبّد فيه على عنوان، و كما أَنَّ العنوان التفصيلي يجري فيه الاستصحاب بما هو مرآة للخارج، كذلك العنوان الاجمالي الكلّي.
٥١٣- ما هو الفارق الحقيقي بين استصحاب الفرد و استصحاب الكلّي، مع أَنَّ التوجّه في كليهما الى إِثبات واقع خارجيّ واحد؛ لأَنَّ الكلّي موجود بعين وجود الفرد؟
- الفارق: أَنَّ الاستصحاب حكم منجّز للواقع الخارجي، و هو إِنّما يتعلّق بالخارج بتوسط صورته الذهنيّة، فإِن كان مصبّ التعبُّد هو الواقع المرئي بعنوان تفصيلي، فهذا استصحاب للفرد، و إِن كان مصبّه الواقع المرئي بعنوان جامع، فهذا استصحاب للكلّي، على الرغم من وحدة الواقع المرئي بكلا العنوانين التفصيلي و الإجمالي.
٥١٤- إِذا كان الفارق بين استصحاب الفرد و استصحاب الكلّي، رغم وحدة وجودهما واقعاً و خارجاً، هو كون التعبّد في الأوّل منصبّاً على الواقع المرئي بعنوان تفصيلي،