الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١١٨ - الرواية الثانية
أدلة الاستصحاب
٣٦٠
- عرِّف الاستصحاب، و بيِّن الفرق بينه و بين قاعدة اليقين.
- الاستصحاب هو: الحكم ببقاءِ المتيقَّن السابق عند الشكّ في بقائه، و فرقه عن قاعدة
اليقين: أَنَّه في الاستصحاب يُفترض اليقين بحدوث شيء سابقاً، و الشكّ في بقائه لاحقاً، بينما في قاعدة اليقين يفترض تعلّق الشكّ لاحقاً في نفس الحدوث السابق، فالفرق بينهما: اختلاف متعلّق اليقين و الشك في الاستصحاب، و وحدة متعلّقهما في قاعدة اليقين.
الرواية الاولى
٣٦١- في صحيحة زرارة الأولى: (الرجلُ ينام و هو على وضوء، أَ توجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟ ... قال (عليه السلام): لا حتى يستيقن أَنّه قد نام ... و إِلّا فإِنّه على يقين من وضوئه، و لا تنقض اليقين أبداً بالشك، و إِنّما تنقضه بيقين آخر)، قَرِّب الاستدلال بهذه الرواية على الاستصحاب.
- تقريبه: أَنَّ الإمام (عليه السلام) حكم ببقاء الوضوء مع الشك في انتقاضه تمسّكاً بالاستصحاب، و تعليله لذلك ظاهر في كونه بأمر عرفيّ مركوز، و هو يقتضي كون الملحوظ في التعليل كبرى الاستصحاب المركوزة في أَذهان العقلاء، لا قاعدة مختصّة بباب الوضوء، وعليه: يتعيّن حمل اللام في اليقين و الشكّ على الجنس، لا العهد الى اليقين و الشك في باب الوضوء خاصّة.
الرواية الثانية
٣٦٢- افترض زرارة أَنَّه ظنَّ الإصابة بالنجاسة، ففحص فلم يجدْها، فصلّى، فوجدها بعد الصلاة، فحكم الإمام (عليه السلام) بعدم إِعادة الصلاة، معلّلًا بأَنّه كان على يقين من الطهارة فشكَّ، و لا ينقض اليقين بالشك، و قد تصوّر هذه الحالة بافتراض حصول القطع بعدم النجاسة عند الفحص و عدم الوجدان، و حصول القطع عند وجدان النجاسة بأَنَّها عين ما فحص عنه و لم