الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٧٥ - رابعا الانحلال الحكمى بالامارات و الاصول
المنجّز الشرعي من أَمارة أو أصل في أحد الطرفين.
- أما انهدام الركن الثالث بصيغته الأولى، و هي: أن يكون كلّ من الطرفين مشمولًا في نفسه للأصل المؤمّن، فعلّته: أَنّ وجود المنجّز في أَحد الطرفين يمنع من جريان الأصل المؤمّن فيه، فيجري في الطرف الآخر بلا معارض، و أما انهدامه بصيغته الثانية، و هي: أَن يكون العلم الاجمالي صالحاً لتنجيز معلومه على جميع تقاديره، فعلّته: أَنّه في المقام لا يصلح لذلك؛ بسبب تنجّز أحد طرفيه سابقاً بالمنجّز الشرعي من الأمارة أو الأصل، المانع من تنجّزه مرة أخرى بالعلم الاجمالي.
٢٣٢- ما هي الشروط الواجب توفّرها لانهدام الركن الثالث لمنجزيّة العلم الاجمالي و انحلاله حكماً؛ بسبب جريان المنجِّز الشرعي من أَمارة أو أصل في بعض الأطراف؟
- يشترط أولًا: أَنْ لا يقلّ البعض المنجَّز عن عدد المعلوم بالاجمال من التكاليف، و ثانياً: أن لا يكون المنجِّز الشرعي ناظراً الى تكليف مغاير للمعلوم بالاجمال، كما إِذا علم بحرمة أحد الإناءَين بسبب نجاسته، و قامت البيّنة على حرمة أحدهما المعيّن بسبب الغصب، و ثالثاً: أَن يكون المنجِّز الشرعي ثابتاً قبل حصول العلم الإجمالي، و أما لو تأخر عنه، فإن العلم الاجماليّ يبقى منجّزاً للطرف الآخر.
٢٣٣- إذا كان البعض المنجّز بسبب الأمارة أو الأصل أقل من العدد المعلوم بالإجمال من التكاليف، لم يتحقق الانحلال الحكمي، و بقي العلم الاجمالي على المنجزيّة، فما علّة ذلك؟
- علّته: أَنَّ العلم الاجمالي يبقى منجّزاً للعدد الزائد على ما قامت عليه الأَمارة أو الأصل، و تكون الأصول المؤمّنة متعارضة و متساقطة بلحاظ هذا العدد الزائد، فتتنجّز جميع أَطرافه.
٢٣٤- إِذا كان المنجّز الشرعي من أَمارة أو أصل ناظراً الى تكليف يغاير ما هو معلوم
بالإجمال، بقي العلم الإجمالي على المنجزيّة، و لم ينحلَّ حكماً، وضّح هذا المورد بمثال، و علّل عدم الانحلال.
- مثاله: أَنْ يعلم إِجمالًا بحرمة أَحد الأواني بسبب نجاسته، و تقوم البيّنة على حرمة أحدها المعيّن بسبب الغصب، و علّة عدم الانحلال أَنَّ ما ينجّزه العلم الإجمالي في مورد البيّنة