الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١١٢ - الاقل و الأكثر فى المحرمات
المخالفة القطعيّة؛ لأَنَّ المكلّف لا يتمكن من المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي المذكور؛ إِذ في حالة الإتيان بالجزء المردد بين الجزء و المانع يحتمل الموافقة، و في حال تركه يحتملها أيضاً، فلا يلزم من جريان الأصلين معاً ترخيص في المخالفة القطعيّة.
٣٤٣- قيل: إِنَّ العلم الاجمالي بكون شيء ما جزءاً أو مانعاً، لا يمكن مخالفته القطعيّة
عمليّاً، فلا يكون منجِّزاً، و لا يمنع من جريان الأصول المؤمّنة في أَطرافه، فإِنْ أُشكل بإمكان المخالفة القطعيّة بترك المركَّب رأساً، فما هو الجواب عن هذا الاشكال؟
- جوابه: نعم، يمكن حصول المخالفة القطعيّة بذلك، و لكنَّ هذه المخالفة ليست ناشئة من جريان الأصول المؤمّنة في الأطراف، لكي يكون ذلك مانعاً من جريانها؛ لأَنَّ أَقصى ما يلزم من جريان الأصول هو الترخيص في فعل أو ترك ذلك الشيء المحتمل الجزئيّة أو المانعيّة، و لا يلزم منه الترخيص في ترك المركَّب رأساً.
٣٤٤- قيل: إِنَّ العلم الاجمالي بجزئيّة شيء أو مانعيّته ليس منجزاً؛ إِذ لا يمكن مخالفته القطعيّة عمليّاً، ليكون ذلك مانعاً من جريان الأصول المؤمّنة في أَطرافه، بيّن تعقيب السيّد الشهيد على هذا القول.
- عقّب عليه بأَنَّ المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي المذكور ممكنة أَيضاً في حالة كون الشيء المردد بين الجزئيّة و المانعيّة متقوّماً بقصد القربة على تقدير الجزئيّة؛ إِذ تحصل المخالفة القطعيّة بالإتيان به بدون قصد القربة، و يكون جريان الأصلين معاً مؤدياً الى الإذن في ذلك، فيتعارض الأصلان و يتساقطان.
الاقل و الأكثر فى المحرمات
٣٤٥- كما قد يعلم إِجمالًا بواجب مردّد بين الأقل و الأكثر، كذلك قد يعلم بحرمة شيء مردّدة بين الأقل
و الأكثر، كالعلم بحرمة تصوير أما رأس الحيوان أو كامل جسمه، بيّن الجهتين اللتين يختلف فيهما الدوران المذكور في باب الحرام عنه في باب الواجب.
- الجهة الأُولى: أَنَّ وجوب الأكثر هو الأَشدُّ مئونةً، و أَما حرمة الاكثر فهي أَخفّ مئونة؛ إِذ يكفي في امتثالها ترك أَيِّ جزء، و الجهة الثانية: أَنَّ الواجب قد يتردد بين الأقلّ