الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٠٣ - البرهان الخامس
كان مسبباً عن الشك في الاتيان بمتعلّقه، و هذا غير حاصل في المقام؛ لأَنّ التكليف بالأقل قد أُتي بمتعلّقه سواء كان استقلاليّاً أم ضمنيّاً، و إنما يشك في سقوطه لاحتمال ارتباط امتثاله بالإتيان بالزائد، و مثل هذا الشك ليس مجرى للاشتغال، بل يؤمّن عنه بالأصل المؤمّن عن وجوب الزائد، بمعنى أَنَّ المكلّف يؤمَّن من ناحية عدم سقوط التكليف بالأقل، الناشئ من احتمال كون وجوبه ضمنيّاً مرتبطاً بالجزء الزائد.
البرهان الرابع
٣١٧- قيل: إِذا كبّر المكلّف تكبيرة إِحرام ملحونة، و شك في كفايتها، علم إِجمالًا
بوجوب إعادة الصلاة أو حرمة قطعها؛ لأنَّ الجزء إِن شمل الملحون حَرُم القطع، و إِلّا وجبت الإعادة، فهنا تتعارض البراءة عن وجوب الزائد، مع البراءة عن حرمة القطع، و تتساقطان، فيجب الاحتياط بإِتمام الصلاة، و الشروع بأخرى ذات تكبيرة غير ملحونة، ناقش هذا القول.
- يناقش بأَنّه لم يتمَّ دليل على حرمة قطع الصلاة مطلقاً، و إِنما الثابت حرمة قطعها إِذا كانت محكومة شرعاً بالصحة و عدم لزوم إِعادتها، و انطباق هذا العنوان على الصلاة المفروضة فرع جريان البراءة عن وجوب الزائد، فإِذا جرت ثبتت صحة الصلاة ظاهراً، و ثبتت حرمة قطعها، أي أَنّ احتمال حرمة القطع مترتب على جريان البراءة عن وجوب التكبير الزائد، فلا يعقل أَن يستتبع أصلًا مؤمّناً معارضاً لجريان البراءة عن الزائد.
البرهان الخامس
٣١٨- حاول بعض العلماء تحويل دوران الواجب العبادي بين الأقل و الاكثر الى الدوران بين العامّين من وجه، و مادّة اجتماعهما هي إِتيان الأكثر بقصد امتثال الأمر الواقعي، و مادّة افتراق الأقل هي الإتيان به فقط، و المطلوب منك بيان تصويرهم لمادة افتراق الأكثر.
- صوّروا مادة افتراق الأكثر بأن يأتي المكلّف به قاصداً امتثال أمره
على وجه التقييد، بنحو لو كان الواجب هو الأقل فقط، لم يكن قاصداً لامتثاله، فعلى هذا يتحقق امتثال الأمر