الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٧ - خصائص الاصول العملية
خصائص الاصول العملية
١- ما معنى قولهم: إِنَّ الأصول العمليّة نوع من الأحكام الظاهريّة الطريقيّة؟
- معنى كون الأصول العملية أحكاماً ظاهرية: أنها لا تكشف عن الحكم الشرعي الواقعي، بل تعيّن للمكلف الموقف العملي تجاه الحكم الواقعي المشكوك، و معنى كونها أحكاماً طريقيّة: أنها ليست أحكاماً نفسيّة ناشئة من ملاكات في متعلّقاتها، و إنما هي مجعولة للتحفظ على ملاكات الأحكام الواقعيّة المشكوكة.
٢- قال النائيني: إِنَّ الفرق بين الأَمارة و الأصل- مع أَنَّ المجعول في كلٍّ منهما حكم ظاهريّ- راجع لاختلافهما في سنخ المجعول في دليل حجيّة الأمارة، و في دليل الأصل، بيّن مراده بذلك.
- مراده: أَنَّ المجعول في الأَمارات هو العلميّة و الطريقيّة، و أَنَّ حكم الشارع بحجيّة خبر الثقة مثلًا، معناه جعله كاشفاً عن مؤدّاه بالتعبد، و أما المجعول في الأصول فهو الوظيفة العمليّة، أما بلسان جعل التنجيز و التعذير كما في أصالة الاحتياط و البراءة، أو بلسان تنزيل الشك منزلة اليقين من حيث الجري العملي كما في الاستصحاب، أو تنزيل المشكوك منزلة المتيقن كما في أصالة الحلّ.
٣- فرَّق النائيني بين الأمارة و الأصل بكون المجعول في دليل حجيّة الأَمارة هو العلميّة و الطريقيّة، و المجعول في دليل الأصل هو الوظيفة العمليّة، أو التنزيل منزلة اليقين بلحاظ الجري العملي، بيّن تعقيب السيّد الشهيد على ذلك.