الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٨٠ - الاستصحاب فى الموضوعات المركبة
- دفعوه بالتمييز بين الزمان في نفسه، و بين الزمان النسبي؛ فإِنّ (عدم الكريّة) بملاحظة حاله في عمود الزمان المتصل الى الآن غير محتمل البقاء للعلم بارتفاعه فعلًا، و لكن بملاحظته منسوباً الى زمان (الملاقاة) يكون مشكوك البقاء الى ذلك الزمان، فيجري
استصحاب بقائه الى زمان وقوع الملاقاة، ويحكم بنجاسة الماء.
٥٣٨- إِذا كان الحكم الشرعي بالتنجّس مترتّباً على عدم الكريّة في زمان الملاقاة، بما هو زمان الملاقاة، لم يجرِ استصحاب عدم الكريّة الى زمان الملاقاة، سواء كان زمان كلٍّ من (عدم الكريّة) و (الملاقاة) مجهولًا، أو كان زمان أَحدهما مجهولًا دون الآخر، بيّن الدليل على ذلك.
- دليله: أنّه على فرض كون زمان الملاقاة- في علم الله- هو العاشرة، فلا بد لترتّب الحكم من استصحاب بقاء (عدم الكريّة) الى الساعة العاشرة بما هي مقيّدة و متصفة بأَنها زمن الملاقاة، وعليه، فاستصحاب بقاء عدم الكريّة الى الساعة العاشرة بما هي لا يجري؛ لأَنَّ الاستصحاب في أَجزاء الموضوع إِنّما يجري لو كان الحكم مترتباً على ذوات الأجزاء، لا على عنوان الاتصاف و التقيّد، و اجراء الاستصحاب في ذات الجزء لإثبات عنوان التقيّد من قبيل الأصل المثبت، و هو ليس حجة.
٥٣٩- إِنَّ زمان ارتفاع (عدم الكريّة) إِذا كان معلوماً (و لنفرضه الظهر)، و كان زمان (ملاقاة النجاسة) مجهولًا، لم يجر استصحاب بقاء (عدم الكريّة) الى زمان الملاقاة، إِذا كان الحكم الشرعي بالتنجّس مترتباً على عدم الكريّة في واقع زمان الملاقاة، بمعنى ملاحظة كلّ من الجزءَين، دون أَنْ يقيّد أَحدهما بزمان الآخر بعنوانه، بيّن الدليل على ذلك.
- دليله: أَنَّ واقع زمان الملاقاة مردّد، فكما يحتمل أَن يكون ما قبل الظهر أو ما بعده، كذلك يحتمل أَن يكون هو الظهر، و بما أَنَّ المفروض كون زمان ارتفاع (عدم الكريّة) هو الظهر، فعليه لا يكون هناك شك في البقاء في الزمان الذي يراد جرّ المستصحب إِليه، بل سيكون نقض اليقين السابق بعدم الكريّة باليقين بارتفاعه، لا بالشك في بقائه ليجري الاستصحاب.
٥٤٠- في بعضِ صور مجهولي التاريخ، و هو ما لو كان زمن ملاقاة النجاسة مردّداً بين الساعة الأولى و الثانية، و كذلك زمان ارتفاع (عدم الكريّة) بحدوث الكريّة، لا يجري