الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٩٨ - البرهان الأوّل
بتسعة أجزاء لم يحصل امتثال بمقدارها؛ لارتباط امتثال بعض الأجزاء بامتثال الأجزاء الأخرى.
٣٠٢- إذا علم إجمالًا بأَنّه مدين لغيره بدرهم أو درهمين، فلا إشكال في انحلال هذا العلم الإجمالي، بيّن الوجه في انحلاله.
- الوجه في ذلك: أَنَّ اشتغال الذمة بالأقل معلوم، فيكون منجّزاً لوجوب الوفاء بها، و أَما اشتغال الذمّة بالزائد فهو مشكوك بشك بدوي، فتجري البراءة عنه عقلًا و شرعاً على مسلك قبح العقاب، و شرعاً فقط على مسلك حق الطاعة.
الدوران بين الاقل و الاكثر فى الاجزاء
البرهان الأوّل.
٣٠٣- لو دار الأمر بين الأقلّ و الأكثر، بأَنْ علم أَنَّ أَجزاء الواجب أمّا تسعة أو عشرة، لم ينشأ من ذلك علم إِجمالي بوجوب الأقل أو وجوب الزائد، فما الدليل على ذلك؟
- دليله: أَنَّ وجوب الزائد لا يحتمل كونه بديلًا عن الأقل، فكيف يجعل طرفاً مقابلًا له في العلم الإجمالي؟ فإِنَّ الأمر الصادر من المولى متعلّق أمّا بالتسعة أو بالعشرة، و لا معنى لتعلّقه أَمّا بالتسعة أو بالجزء العاشر؛ إِذ البديل للتسعة الذي يحتمل تعلّق الأمر به هو مجموع العشرة، لا الجزء العاشر بالخصوص.
٣٠٤- بيّن مرادهم بالعلم الإجمالي المانع من إجراءِ البراءة لنفي وجوب الجزء الزائد، عند ما يدور أمر الواجب- مثلًا- بين تسعة أجزاء أو عشرة.
- مرادهم به: العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو وجوب الأكثر المشتمل على الزائد، فمع هذا العلم لا يمكن إجراء الأصل المؤمّن لنفي وجوب الزائد؛ لكون الزائد هنا جزءاً من أحد طرفي العلم الإجمالي، و إن لم يكن هو بنفسه طرفاً للعلم الإجمالي.
٣٠٥- قيل: إِنَّ العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر المشتمل على الزائد منحل بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل على كلِّ تقدير، فما الدليل على هذا القول؟