الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٩٧ - التقسيم الرئيسى للاقل و الاكثر
و الحرمة معاً غير ممكن، لكنّ هذا لا أثر له؛ لأَنَّ رفع الوجوب يقابل وضع الوجوب فقط، لا مجموع الوضعين، و كذلك رفع الحرمة.
٢٩٩- اعترض على جريان أَدلة البراءة الشرعيّة لإثبات الترخيص في طرفي العلم الاجمالي بجنس الإلزام، بدعوى انصرافها عن المورد، بيّن دليل هذا الاعتراض.
- بيانه: أَنَّ المنساق من أَدلّة البراءة الشرعية علاج المولى لحالة التزاحم بين الأغراض الإلزاميّة و الترخيصيّة في مقام الحفظ، بتقديم الغرض الترخيصي على الإلزامي، لا علاج حالة التزاحم بين غرضين إِلزاميين كما في المورد.
٣٠٠- دوران الأمر بين المحذورين، قد يكون في واقعة واحدة، و قد يكون في أَكثر من واقعة، مثّل لكلٍّ منهما، و بيّن الفارق بينهما من حيثُ إِمكانُ مخالفته القطعيّة، و عدم إِمكانها.
- مثال الأول: أَنْ يعلم بأَنّ فعلًا معيّناً أَما واجب أو حرام، و مثال الثاني: أن يعلم بأَنَّ فعلًا معيّناً أما محرَّم في كلّ أيّام الشهر، و أَما واجب فيها جميعاً، و الأوّل لا يمكن مخالفته القطعيّة؛ لأنّه في حال الفعل يحتمل كلًّا من الموافقة و المخالفة، و كذلك في حال الترك، و أما الثاني فإِنَ
مخالفته القطعيّة ممكنة، بأَنْ يفعل في يوم و يترك في آخر، فلو كان الفعل حراماً، فالمفروض صدوره في بعض الأَيام، و ان كان واجباً فالمفروض تركه في بعض الأيّام.
التقسيم الرئيسى للاقل و الاكثر
٣٠١- ما معنى دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الاستقلاليين، و دورانه بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، وضّح كلًا منهما بمثال.
- الأول يعني: أنَّ ما يتميّز به الأكثر عن الأقل من الزيادة، على تقدير وجوبه، يكون واجباً مستقلًّا عن وجوب الأقل، و مثاله: علم المكلّف بأَنه مدين لغيره بدرهمين أو ثلاثة، فلو دفع درهمين، و كان واقعاً مديناً بثلاثة، حصل امتثال بمقدار درهمين، و معصية بمقدار درهم. و الثاني: يعني أَنَّ هناك وجوباً واحداً له امتثال واحد و عصيان واحد، و هو متعلّق أما بالأقل أو بالأكثر، و مثاله: العلم بوجوب الصلاة، و تردد أجزائها بين تسعة و عشرة، فلو أتى المكلّف