الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٠٩ - دوران واجب بين التعيين
أطعم، و في التخييري تحريم ضمِّ ترك الاطعام الى ترك العتق، فما ذا يترتّب على هذا الرأي على فرض صحّته؟
- يترتّب عليه: أَنَّ جريان البراءة عن وجوب العتق ممّن أطعم يكون معارضاً بجريانها عن حرمة ترك الاطعام ممّن ترك العتق، و يتساقطان، فيبقى العلم الإجمالي بإحدى الحيثيتين
الإلزاميتين ثابتاً، و يكون منجّزاً لوجوب الاحتياط.
٣٣٥- قيل: إِنَّ الوجوب التعييني للعتق و الوجوب التخييري بينه و بين الإطعام، في كلٍّ منهما حيثيّة الزامية يفقدها الآخر، و هي في التعييني: الإلزام بالعتق حتى لمن أَطعم، و في التخييري: حرمة ضم ترك الإطعام الى ترك العتق، فيتعارض الأصلان المؤمّنان عن الإلزامين و يتساقطان، فيجب الاحتياط، بيّن الردّ على هذا القول.
- ردّه: أَنّ هذا القول و إن كان يثبت علماً إِجماليّاً بإحدى حيثيتين إِلزاميتين، و لكنَّ هذا العلمَ غير منجّز؛ لأَنَّه منحلٌّ حكماً بجريان البراءة عن الإِلزام بالعتق لمن أطعم، و عدم معارضتها بالبراءة عن حرمة ضم ترك الإطعام الى ترك العتق؛ لأَنَّ جريانها يعني الترخيص في المخالفة القطعيّة، التي لا يعقل التأمين معها، بخلاف البراءة الأولى؛ فإِنَّ جريانها يكون في فرض المخالفة الاحتمالية.
٣٣٦- إِذا علم أَمّا بتعيّن وجوب العتق شرعاً، أو التخيير بينه و بين الإطعام، فما هو الحكم بناءً على القول برجوع التخيير الشرعي الى التخيير العقلي، و أَنَّ الوجوب فيه متعلّق بعنوان أحد الأفراد؟ علّل لإِجابتك.
- حكمه: أَنَّ الأمرَ و إِنْ دار هنا بين متباينين، هما: وجوب أحد الفردين على تقدير الوجوب التخييري، أو وجوب خصوص العتق على تقدير الوجوب التعييني، إِلّا أَنّ هذا العلم لا ينجّز وجوب الاحتياط، و علّة ذلك أَنّه منحلٌّ حكماً؛ إذ تجري البراءة عن تعيّن العتق، و لا تعارض بالبراءة عن وجوب أحدهما؛ إِذ لو أريد بذلك الترخيص في ترك أحدهما مع الإتيان بالعتق، فهو غير معقول؛ لأن الآتي بالعتق آت بأَحدهما، و ان أريد الترخيص في أَحدهما حال عدم العتق، فهو ممتنع؛ لأنه ترخيص في المخالفة القطعيّة.
٣٣٧- إِذا علم أَمّا بتعيّن وجوب العتق شرعاً، أو التخيير بينه و بين الإطعام، فما هو الحكم بناءً على رجوع الوجوب التخييري الى غرضين لزوميين متضادّين، بنحو يكون