الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٤٠ - تحديد مفاد البراءه
لأنَّه منحلٌّ حكماً، و للسيد الخوئي تقريب خاص لهذا الانحلال يربطه بمسلك جعل الطريقيّة، بيّن هذا التقريب.
- تقريبه: أنَّ هذا العلم منحل حكماً؛ لأَنَّه متقوّم بالعلم بالجامع و الشك في كلّ طرف، و دليل حجيّة الأمارة المثبتة للتكليف في بعض الأطراف، لمّا كان مفاده جعل الطريقيّة و العلميّة، فإِنّه يؤدّي الى إلغاءِ الشك تعبداً في تلك الأطراف، و هذا بنفسه إِلغاء تعبديّ للعلم الاجمالي؛ لأَنه متقوّم بالشك في كلّ طرف.
١٢٠- يرى السيّد الخوئي أَنَّ الانحلال الحكميّ للعلم الاجمالي بثبوت تكاليف في مجموع الشّبهات مرتبط بمسلك جعل العلميّة؛ لأن الأمارة الحجة بقيامها على التكليف في بعض الأطراف تجعله معلوماً تعبداً، و هذا معناه الإلغاء التعبدي للعلم الاجمالي، بيّن ما يرد على هذا الرأي.
- يرد عليه: أَنَّ نكتة وجوب الموافقة القطعيّة للعلم الاجمالي هي تعارض الأصول في أطرافه، لا عنوان العلم الاجمالي لنثبت زواله بمسلك جعل العلمية، نعم هذا المسلك يفسّر
إخراج موارد الأمارات المثبتة للتكليف عن كونها مجرى للبراءة؛ لأنّ الأمارة حاكمة على الأصل، فتجري البراءة في بقية الأطراف بلا معارض، و يحصل الانحلال الحكمي، و هذا التفسير يمكن بنكتة أخرى كالنصيّة؛ للجزم بشمول دليل حجيّة الأمارة لمورد اجتماعها مع الأصل المخالف لها، دون العكس، فلا يكون الطرف الذي قامت عليه الأمارة مجرى للبراءة، فيثبت عدم تعارض الأصول و الانحلال الحكمي، بلا حاجة لمسلك جعل العلميّة.
تحديد مفاد البراءه
١٢١- ما هو الضابط لجريان كلّ من أَصالة البراءة و أَصالة الاشتغال؟
- ضابط جريان البراءة هو الشك في التكليف؛ لأنَّ هذا هو موضوع دليل البراءة، و أما ضابط جريان الاشتغال فهو أَن يكون التكليف معلوماً، و الشك في الامتثال (المكلّف به)؛ لأَنَّ الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني.
١٢٢- بيّن رأي السيّد الشهيد في مسلك المشهور القائل: إِنَّ امتثال التكليف أو عصيانه مسقط له.