الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٦٣ - اركان منجزية العلم الاجمالى
منجّزاً، و أَما إذا تعلّق بما هو موضوع تام على تقدير دون آخر، فانه لا يكون منجّزاً، مَثِّلْ لكلتا
الحالتين، و علّل التنجيز في الأولى، و عدمه في الثانية.
- مثال الأولى: العلم إجمالًا بنجاسة هذا الماء أو ذاك؛ فإِنَّ النجاسة موضوع تام لحرمة الشرب، على تقدير ثبوتها في هذا الماء، و على تقدير ثبوتها في الآخر، و علّة التنجيز: أَنَّ العلم بالموضوع على كلا التقديرين، يؤدّي الى العلم بثبوت الحرمة الفعليّة في أحد الماءَين، و مثال الثاني: العلم إِجمالًا بنجاسة هذا الماء أو تلك الحديدة، فالنجاسة على تقدير ثبوتها للماء تكون تمام الموضوع للحرمة، و على تقدير ثبوتها للحديدة، تكون جزء الموضوع، و علّة عدم التنجيز: أَنَّ العلم الاجمالي لا يؤدّي الى العلم بثبوت الحرمة فعلًا في الطرفين؛ إِذ الحرمة الفعليّة إِنما تثبت على تقدير نجاسة الماء، دون تقدير نجاسة الحديدة.
١٩٤- الضابط العام لمنجزية العلم الاجمالي بموضوع التكليف، أَنْ يكون موجباً للعلم الاجمالي بثبوت التكليف الفعلي، بيّن ما يترتب على هذا الضابط، موضّحاً اجابتك بالتمثيل.
- يترتب عليه: أَنَّ عدم أَدائه للعلم اجمالًا بفعليّة التكليف يجعله غير منجّز، فتجري الأصول المؤمّنة في بعض أطرافه بقدر الحاجة، و مثاله: العلم بنجاسة هذا الماء أو تلك الحديدة؛ فإِنّه ليس علماً بتمام موضوع التكليف على كلِّ تقدير، فلا يؤدّي الى العلم بثبوت الحرمة الفعليّة في أحد الطرفين، فتجري أصالة الطهارة في الماء، و يترتب على ذلك جواز شربه، و لا تعارضها أصالة الطهارة في الحديدة؛ إِذ لا حكم شرعيّ لطهارة الحديدة أو نجاستها.
اركان منجزية العلم الاجمالى
١٩٥- ما هو الوجه في كون العلم بجامع التكليف ركناً في منجزية العلم الاجمالي؟
- الوجه فيه: أنّه لو لا وجود العلم بالجامع، لكان الشك في كلّ طرف من أطراف العلم الاجمالي بدويّاً، فتجري فيه البراءة الشرعية.
١٩٦- لا شكَّ في منجزية العلم الاجمالي فيما إِذا كان العلم بجامع التكليف وجدانيّاً،