الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٢١٠ - التعارض المستقر على ضوء دليل الحجية
التعارض في ضوء دليل الحجيّة هو تساقط الدليلين، فما الوجه في هذا الحكم؟
- وجهه: أَنَّ شمول دليل حجيّة الخبر (كمفهوم آية النبأ) لكلا الدليلين المتعارضين غير ممكن؛ إِذ لا يعقل أَنْ يتعبدنا الشارع بالمتنافيين، و شموله لأَحدهما المعيّن دون الآخر ترجيح بلا مرجّح، و شموله لأَحدهما غير المعيّن، باطل أيضاً؛ لأَنَّ مُفاد دليل الحجيّة عرفاً هو حجيّة كل خبر على سبيل التعيين، لا حجيّة أحد الأخبار على سبيل التخيير، فيتعيّن التساقط.
٦٣٠- من حالات التعارض المستقر بين الدليلين: أَن يكون مُفاد أحدهما حكماً إِلزاميّاً، و مُفاد الآخر نفيه، مَثّل لهذه الحالة، و بيّن علّة عدم شمول دليل الحجيّة لهما معاً.
- مثالها: أن يقول أحد الدليلين: صلاة الجمعة واجبة، و يقول الآخر: صلاة الجمعة ليست واجبة، و علّة عدم شمول دليل الحجيّة لهما معاً أَنه يلزم من ذلك تنجّز وجوب صلاة الجمعة، و عدم تنجّزه في الوقت نفسه، و هو مستحيل.
٦٣١- من حالات التعارض المستقر بين الدليلين: أَن يكون مُفاد كلٍّ منهما حكماً ترخيصيّاً، فمتى يستحيل شمول دليل الحجيّة لهذين الدليلين معاً، و ما علّة ذلك؟ وضّح جوابك بالتمثيل.
- يستحيل شمول دليل الحجيّة لمثلِ هذين الدليلين إِذا علمنا من خارج الدليلين بمخالفة أَحد الترخيصين للواقع، و مثال ذلك أَنْ يقول أحد الدليلين: في ظهر الجمعة لا تجب صلاة الجمعة، و يقول الآخر: في ظهر الجمعة لا تجب صلاة الظهر، و علّة عدم شمول دليل الحجيّة لهما معاً، هو لزوم الترخيص في ترك كلتا الصلاتين، و هو باطل؛ لكونه ترخيصاً في المخالفة القطعيّة للواقع المعلوم إِجمالًا.
٦٣٢- مثّل للحكمين المتضادّين ذاتاً، و بيّن علّة عدم شمول دليل الحجيّة لدليلي هذين الحكمين معاً.
- مثالهما: وجوب صلاة الجمعة، و حرمة صلاة الجمعة، و علّة عدم شمول دليل
الحجيّة لكلٍّ من دليلي هذا الحكمين معاً، هو ما يلزم من صيرورة صلاة الجمعة واجبة و محرّمة، و هو مستحيل.
٦٣٣- مَثّل للحكمين المتضادّين بالعَرَض، و بيّن ما استدل به القائلون بإمكان شمول