الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٨١ - شبهة انفصال زمان الشك عن زمان اليقين
استصحاب بقاء (عدم الكريّة) الى واقع زمان الملاقاة، بيّن دليل ذلك.
- دليله: أننا في هذه الصورة نعلم بارتفاع (عدم الكريّة) و حدوث الكريّة في الساعة
الثانية جزماً، و إِنّما نشك في حدوث الكريّة و عدمه في الساعة الأولى، فاذا أردنا أن نستصحب بقاء (عدم الكريّة) الى واقع زمان حصول الملاقاة، فبما أَنَّ هذا الواقع يحتمل أَن يكون هو الساعة الثانية، فيلزم على هذا التقدير أَن يكون الشارع قد تعبّدنا ببقاء (عدم الكريّة) الى الساعة الثانية، مع أَنّه معلوم الانتفاء في هذه الساعة.
٥٤١- في بعضِ صور مجهولي التاريخ، و هو ما لو كان تردّد زمان ارتفاع (عدم الكريّة) أوسع من تردّد زمان حصول (الملاقاة) بأَن يكون الارتفاع مردّداً بين الساعة الأولى و الثانية و الثالثة، و الملاقاة مردّدة بين الساعة الأولى و الثانية، ففي هذه الصورة لا محذور في إِجراء استصحاب بقاء (عدم الكريّة) الى واقع زمان الملاقاة، بيّن دليل ذلك.
- دليله: أَنّه في هذه الصورة يكون واقع زمن الملاقاة هو الساعة الثانية على أَبعد تقدير، و لا علم بارتفاع (عدم الكريّة) في هذه الساعة؛ لاحتمال حدوث الكريّة في الساعة الثالثة، فليس من المحتمل أَنْ يكون جرّ بقاء (عدم الكريّة) الى واقع زمان (الملاقاة) جرّاً له الى زمان اليقين بارتفاعه، لكي يتعذّر إجراؤه.
٥٤٢- في صورة الجهل بزمان ارتفاع (عدم الكريّة) مع العلم بزمان (الملاقاة) يمكن جريان استصحاب بقاء (عدم الكريّة) الى واقع زمان الملاقاة، بيّن دليل ذلك.
- دليله: أَنَّ المفروض هو العلم بزمان الملاقاة، و هو الساعة التاسعة مثلًا، و كون زمان ارتفاع (عدم الكريّة) مجهولًا و مردّداً بين الساعة الثامنة و التاسعة و العاشرة، وعليه فاستصحاب بقاء (عدم الكريّة) الى واقع زمان الملاقاة (الساعة التاسعة) لا يكون من باب نقض اليقين باليقين؛ لكي يمتنع جريانه؛ إِذ لا علم بارتفاع (عدم الكرية) في الساعة التاسعة، و إِنّما يجزم بارتفاعه في الساعة العاشرة.
شبهة انفصال زمان الشك عن زمان اليقين
٥٤٣- قال صاحب الكفاية: في حالة الجهل بكلّ من زمان ارتفاع (عدم الكريّة)