الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١١٠ - ١- دور الاستصحاب في هذا الدوران
تحصيل أحدهما معجِّزاً عن تحصيل الآخر، و لذا لا يأمر المولى بكلٍّ منهما تعييناً، بل يأمر به مشروطاً بترك الآخر، علِّل لإجابتك.
- الحكم هنا أَصالة الاشتغال؛ و علّة ذلك أَنَّ الشكَّ في وجوب العتق تعييناً أو تخييراً يرجع الى الشك في أَنَّ الإِطعام هل يعجّز عن استيفاء الغرض اللزومي من العتق أم لا؟ و في
مثله يحكم العقل بالاشتغال؛ لأنَّ القدرة على امتثال الحكم و تحقيق الغرض إِذا كانت متحققة، و شك في انتفائها بعد ذلك، فلا بد من الاحتياط عقلًا.
ملاحظات عامه حول الاقل و الاكثر
١- دور الاستصحاب في هذا الدوران.
٣٣٨- استدل بعض العلماء بالاستصحاب لإِثبات وجوب الاحتياط في موارد دوران الواجب بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيين، بيّن هذا الاستدلال.
- بيانه: أَننا نعلم بجامع وجوب مردّد بين فردين من الوجوب، هما: وجوب التسعة أو وجوب العشرة، فاذا أتى المكلّف بالتسعة، شكَّ في سقوط الجامع؛ لاحتمال تعلّق الوجوب بالعشرة، و مع الشك يجري استصحاب بقاء جامع الوجوب، و يكون من قبيل استصحاب الكلّي من القسم الثاني؛ لأَنَّ الوجوب إِنْ كان ثابتاً للتسعة فهو مرتفع قطعاً، و إِنْ كان ثابتاً للعشرة فهو باق قطعاً، و المفروض جريان استصحاب الكلّي من القسم الثاني، و باستصحاب كلّي الوجوب يثبت لزوم الاحتياط.
٣٣٩- استدل بعض العلماء بالاستصحاب لإثبات وجوب الاحتياط في موارد دوران الواجب بين الأقلّ و الأكثر؛ لأَنَّهُ مع الإِتيان بالأقل نشكّ في بقاء جامع الوجوب؛ لاحتمال تعلّق الوجوب بالأكثر، فيجري استصحاب بقاء الجامع، بيّن الردَّ على هذا الاستدلال.
- ردّه: أَنَّ استصحاب جامع الوجوب إِنْ أُريد به إِثبات وجوب العشرة؛ لأَنَّ ذلك هو لازم بقاء كليّ الوجوب، فهذا من الأصول المثبتة؛ لأَنَّه لازم عقليّ، فلا يثبت بالاستصحاب، و إِنْ أُريد به مجرد إِثبات بقاء جامع الوجوب، فالاستصحاب لا يكون مثبتاً، و لكنه ليس نافعاً؛ لأنَّ جامع الوجوب كان معلوماً يقيناً قبل الإتيان بالأقل، و لم يكن موجباً للاحتياط، بل كانت