الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٢١٩ - حكم التعارض فى ضوء الاخبار الخاصة روايات العرض على الكتاب
لا تدل على نفي حجيّة الخبر، لتكون مقيّدة لدليل الحجيّة بخصوص الخبر الموافق، بل تنفي صدور الخبر المخالف للكتاب، فتعارض الروايات الدالّة على صدوره، بيّن ردَّ هذا القول.
- ردّه: أَنَّ الروايات المذكورة لم تنفِ صدور الخبر المخالف للكتاب فقط، ليصحّ هذا القول، بل نفته مع الاستنكار و التحاشي، و هذا يدل بالالتزام العرفي على أَنّه ليس حجّة.
٦٥٩- قيل: إِنَّ الروايات التي تستنكر صدور ما يخالف الكتاب من المعصومين كقوله (عليه السلام): «ما لم يوافق من الحديث الكتاب فهو زخرف»، موضوعها غير الموافق للكتاب، و لازم ذلك عدم العمل بالأخبار التي لا يوجد مضمونها في القرآن الكريم، و هذا لا يمكن الالتزام به، بيّن الردّ على هذا القول.
- ردّه: أَنَّ ظاهر عدم الموافقة في لسان الروايات هو عدمها بنحو السالبة بانتفاء المحمول، لا السالبة بانتفاء الموضوع، أي أَنَّ المستفاد من الروايات هو: أَنَّ الخبر إِذا كان مضمونه في القرآن الكريم و لم يكن موافقاً له فهو زخرف، و لا يستفاد منها أَنَّ الخبر إذا لم يكن موافقاً للقرآن الكريم من جهة عدم وجود مضمونه فيه فهو زخرف.
٦٦٠- قيل: إِنَّ الروايات التي تستنكر صدور ما يخالف الكتاب من المعصومين (عليهم السلام)، يلزم تأويلها بحملها على المخالفة في أصول الدين لا فروعه؛ للعلم الوجداني بصدور الأَخبار المخالفة عن الأئمة كما في موارد التخصيص و التقييد، بيّن الردّ على هذا القول.
- ردّه: أَنَّه لا حاجة الى التأويل و الحمل على المخالفة في أصول الدين؛ و ذلك لأَنَّ نفس الاستنكار المذكور في الروايات قرينة عرفيّة على تقييد المخالف بما كان يقتضي طرح الدليل القرآني و إِلغاءَه رأساً، و هو الخبر المخالف بنحو التباين الكلّي، فلا يشمل المخالف بالتخصيص و التقييد ممّا لا استنكار فيه؛ لوضوح بناء البيانات الشرعيّة على تخصيص الكتاب و تقييده.
٦٦١- هناك مجموعة من الروايات تدلّ على إِناطة العمل بالخبر بأَن يكون موافقاً للقرآن وعليه شاهد منه، كقوله (عليه السلام): «إِذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله، أو من قول رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و إِلّا فالذي جاء به أولى به»، بيّن ملاحظة السيّد الشهيد على هذه الروايات.