الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٢ - الاصول التنزيلية و المحرزة
عدم ثبوته؛ لكون الدليل مطلقاً و شاملًا للشك المسبوق باليقين، بينما مقتضى دليل الاستصحاب ثبوته.
١٩- لا يعقل التعارض بين الأصول العمليّة الشرعيّة و الأصول العملية العقليّة، بيّن علّة ذلك.
- علّته: أَنَّ الأصلين إذا كانا متوافقين مضموناً، كأصل البراءة العقلي و أصل البراءة الشرعي، فإنَّ عدم التعارض بينهما واضح، و ان كانا مختلفين، فإِنْ كان الأصل العقلي معلّقاً على عدم الأصل الشرعي المخالف، كان الأصل الشرعي وارداً على العقلي و رافعاً لموضوعه، و إِنْ لم يكن الأصل العقلي معلّقاً، بل كان منجّزاً مطلقاً، امتنع ثبوت الأصل الشرعي في مورده.
٢٠- متى يمكن ثبوت الأصل العملي الشرعي في مورد الأصل العقلي المخالف له في المضمون، و متى لا يمكن ذلك، اشفع إجابتك بالتمثيل.
- يمكن ذلك في حالة كون الأصل العقلي معلّقاً على عدم ورود الأصل الشرعي على الخلاف، و مثاله أصالة الاحتياط التي يحكم بها العقل عند احتمال التكليف- على رأي الشهيد الصدر- فهي معلّقة على عدم الترخيص الشرعي، فتكون أصالة البراءة الشرعية واردة عليها، و لا يمكن ذلك حالة كون الأصل العقلي غير معلّق، و مثاله حكم العقل بمنجزية العلم الاجمالي بنحو العليّة، فلا يمكن ثبوت البراءة الشرعية و شمولها لأطراف العلم الاجمالي، بل تختص بالشك البدوي.
الاصول التنزيلية و المحرزة
٢١- عرّف بالأصول العمليّة الشرعيّة البحتة، و مثّل لها.
- هي الأصول التي تنشئ وظائف عمليّة ترخيصيّة أو الزاميّة دون أن تكون ناظرة الى الأحكام الواقعيّة؛ و مثالها: أصالة البراءة؛ فإنها تجعل الترخيص و المعذريّة للمكلّف غير العالم
بالحكم الواقعي، دون نظر الى الواقع، و لذا لا نجد فيها تنزيلًا للحكم المشكوك منزلة الواقع، و لا تنزيلًا للشك منزلة اليقين.
٢٢- عرّف بالأصل العملي التنزيلي، و مثّل له.