الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٧٧ - خامسا اشتراك علمين اجماليين فى طرف
الوقت، أي أنه منجّز لمعلومه على كلّ تقدير، فلا يحصل شرط الانحلال.
٢٣٨- بيّن نقطة الاختلاف بينَ شرط الانحلال الحكمي للعلم الاجمالي بسبب ثبوت المنجّز الشرعي في أحد أطرافه، و بينَ شرط انحلاله حقيقة بسبب العلم الوجداني التفصيلي بأحد الأطراف.
- يشترط في الانحلال الحكمي عدم تأخّر المنجّز الشرعي لأحد الطرفين عن العلم الاجمالي، و لا يكفي في تحققه عدم تأخّر مؤدّى المنجّز، فلو حصل العلم الاجمالي بالنجاسة، ثم أخبر الثقة بنجاسة أحد الطرفين، لم يحصل الانحلال و إن كانت النجاسة المخبر عنها متقدمة على العلم، و أما الانحلال الحقيقي فيشترط فيه عدم تأخر المعلوم تفصيلًا عن زمان المعلوم إِجمالًا؛ فبذلك يحصل الانحلال و إِن تأخر العلم التفصيلي عن الاجمالي.
٢٣٩- إِنّ الانحلال الحقيقي للعلم الاجمالي بسبب العلم التفصيلي بأحد الأطراف مشروط بعدم تأخر المعلوم التفصيلي عن زمان المعلوم الاجمالي، بيّن علّة ذلك.
- علّته: أَنَّ ميزان الانحلال الحقيقي هو سراية العلم من الجامع الى الفرد، و هذه السراية لازم قهريّ لانطباق المعلوم الإجمالي على المعلوم التفصيلي، و لا دخل لتاريخ العلمين في ذلك، فمتى ما اجتمع العلمان- و لو بقاءً- و حصل الانطباق المذكور، حصل الانحلال الحقيقي، و ان كان العلم التفصيلي متأخراً زماناً عن الاجمالي.
خامسا اشتراك علمين اجماليين فى طرف
٢٤٠- اذا اشترك علمان إجماليّان في طرف واحد، و كانا حاصلين في وقت واحد، فلا شكّ في تنجيزهما معاً، و تلقّي الطرف المشترك التنجيز منهما معاً، وضح هذه الحالة بمثال، و بيّن علّة التنجيز.
- مثالها: أَنْ يعلم اجمالًا بوقوع قطرة دم أَما في الإناء الأول أو الثاني، و يعلم إجمالًا في الوقت نفسه، بوقوع قطرة دم أخرى أَما في الإناء الثاني أو الثالث، فيجب حينئذ ترك جميع الأواني، و علّة ذلك: أَنَّ العلمين يرجعان روحاً الى علم اجمالي واحد ذي ثلاثة أطراف؛ إِذ يعلم بنجاسة أما الإناء الأول أو الثاني أو الثالث، و يمتاز الإناءُ الثاني بأَنَّ منجزيّة الاجتناب عنه ثابتة