الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٧٦ - رابعا الانحلال الحكمى بالامارات و الاصول
مغاير لما تنجّزه البيّنة نفسها، فلا ربط لأحدهما بالآخر حتى يحصل الانحلال.
٢٣٥- إِذا كان المنجّز الشرعي لأحد أطراف العلم الاجمالي من أمارة أو أصل متأخراً عن حدوث العلم الاجمالي، بقي هذا العلم على المنجزيّة، و لم ينحلَّ حكماً، مثِّلْ لهذا المورد، و بيّن علّة عدم الانحلال.
- مثاله: أَن يعلم إِجمالًا في الساعة الأولى بنجاسة أَحد إِناءَين، و تقوم أمارة في الساعة الثانية على نجاسة الأيمن، فإِنَّ العلم الإجمالي يبقى على المنجزيّة، رغم عدم جريان أصل الطهارة في الإناءِ الأيمن، و علّة ذلكَ: أنّه بعد قيام الأمارة يتشكل علم إجمالي جديد بنجاسة أما الإناء الأيمن في الساعة الأولى، أو الإناء الأيسر في جميع الوقت، فيتعارض أصل الطهارة في كلا الإناءَين، و يتنجّز وجوب الاجتناب عنهما معاً.
٢٣٦- إِنَّ انهدام الركن الثالث و انحلال العلم الاجمالي حكماً مشروط بعدم تأخر ثبوت المنجِّز الشرعي لأحد الطرفين عن العلم، علّل ذلك بناءً على صياغة الركن الثالث بأن يكون كلّ من طرفي العلم الإجمالي صالحاً في نفسه لجريان الأصل المؤمّن فيه.
- تعليله: أَنَّ الانحلال- على هذه الصياغة- يتوقف على جريان الأصل المؤمّن في الطرف الآخر بلا معارض، و هو غير متحقق في المقام؛ لأَنَّ ثبوت المنجّز في أَحد الطرفين إِنما يمنع من جريان الأصل المؤمّن فيه من حين ثبوت المنجّز، لا قبل ذلك، وعليه يجري الأصل المؤمّن في هذا الطرف في فترة ما قبل ثبوت المنجّز الشرعي، و يعارض جريانه في الطرف الآخر في تمام الوقت، و نتيجة ذلك تنجّز الطرفين.
٢٣٧- إِنَّ انهدام الركن الثالث و انحلال العلم الاجمالي حكماً مشروط بعدم تأخر ثبوت المنجِّز الشرعي لأحد الطرفين عن العلم، علّل ذلك بناءً على صياغة الركن الثالث بأَنْ يكون العلم الاجمالي منجزاً لمعلومه على كلِّ تقدير.
- تعليله: أَنّه- على هذه الصياغة- يتوقف الانحلال على عدم كون العلم الاجمالي منجّزاً لمعلومه على كلّ تقدير، و هذا غير متحقق في المقام؛ فإِنَّ تأخر ثبوت المنجّز الشرعي في أحد الطرفين، يؤدّي الى ثبوت منجزيّة العلم الإجمالي بالتكليف على تقدير ثبوته في هذا الطرف في فترة ما قبل ثبوت المنجّز الشرعي، و منجّزيته للتكليف في الطرف الآخر في تمام