الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٤٤ - استحباب الاحتياط
١٣٥- اذكر ما استخلصه السيّد الشهيد في تحديد الميزان الأساسي لجريان البراءة عند الشك في التكليف بنحو الشبهة الموضوعيّة.
- خلاصته: أَنَّ البراءة تجري عند الشك في قيود التكليف، و القيود تارة تكون على وزان مُفاد كان التّامة كالشك في وقوع الزلزلة التي هي قيد لوجوب صلاة الآيات، و أخرى على وزان مُفاد كان الناقصة بالنسبة لعنوان الموضوع كالشكّ في خمريّة المائع الدخيلة في حرمته، و ثالثة على وزان مُفاد كان الناقصة بالنسبة الى عنوان المتعلّق كالشك في كون الكلام كذباً، الدخيل في حرمته.
استحباب الاحتياط
١٣٦- قيل: لا يمكن ثبوتاً جعل الاستحباب المولوي للاحتياط تجاه التكليف
المشكوك؛ لأنّه لغو، بيّن استدلالهم على اللغويّة.
- استدلوا عليها بأَنّه إِن أريد باستحباب الاحتياط الإلزام به، فهو غير معقول؛ لأنَّه يعني صيرورة الاحتياط واجباً، مع أَنَّ المفروض كونه مستحبّاً، و إِن أُريد به إيجاد محرّك غير الزاميّ نحو الاحتياط، فهذا تحصيل للحاصل؛ إِذ يكفي في إيجاد هذا المحرّك حكم العقل بحسن الاحتياط تجاه التكليف الواقعي المشكوك، حتى لو لم يجعل الشارع استحباب الاحتياط.
١٣٧- الاستحباب المولوي للاحتياط أَما أن يكون نفسيّاً، و أما أَن يكون طريقيّاً، عرّف بكلّ منهما.
- الاستحباب النفسي للاحتياط هو النّاشي من ملاك خاصّ به، غير ملاك الأحكام الواقعيّة المشكوكة، كما قد يستفاد من قوله (عليه السلام): (من ترك الشبهات فهو لما استبان له أَترك) الدّال على أَنّ استحباب الاحتياط ناشي من ملاك في نفس الاحتياط، و هو ما يولّده من قدرة على ترك المحرّمات المعلومة، و أَما الاستحباب الطريقي للاحتياط فهو ناشي من الحفاظ على ملاكات الاحكام الواقعيّة المحتاط بلحاظها.
١٣٨- قيل: لا يمكن جعل الاستحباب المولوي للاحتياط تجاه التكليف المشكوك؛ و ذلك للزوم اللغويّة؛ إِذ لو أُريد به الإلزام بالاحتياط، فهذا يجعل الاحتياط واجباً، مع أنَ