الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٩٠ - النظرية العامه للجمع العرفى
النظرية العامه للجمع العرفى
٥٧٠- لخِّصْ النظرية العامّة للجمع العرفي.
- تتلخّص هذه النظريّة في: أَنَّ كلَّ ظهور للكلام في معنى معيّن، يكون حجّة في إِثبات المراد، ما لم يُعِدَّ المتكلم ظهوراً آخر لتفسير كلامه الأوّل و كشف المراد النهائي له؛ فإِنّه في هذه الحالة يكون الاعتماد عقلائيّاً على الظهور الثاني المعَدّ للتفسير، و يسمّى بالقرينة، و لا يشمل دليل الحجيّة- حينئذ- ظهور الكلام الأوّل.
٥٧١- إِنَّ إِعداد ظهور ثان مفسِّر للظهور الأوّل، تارة يكون إِعداداً شخصيّاً و تقوم عليه قرينة خاصة، و أخرى إِعداداً نوعيّاً، عرّف بكلٍّ من هذين النحوين، و مثّل له.
- الإعداد الشخصي هو: ما يصدر عن نفس المتكلّم (لا العرف)، و مثاله: قرينيّة الدليل الحاكم على الدليل المحكوم و تفسيره للمراد منه، و الإعداد النوعي هو: ما يعدّه العرف (لا شخص المتكلّم) لتفسير الكلام الأول، و ليس المتكلّم إلّا واحداً من الأفراد العرفيين يجري على الموازين العرفيّة، و مثاله: قرينيّة الخاص على العام و كشفه للمراد منه.
٥٧٢- ما هو الفرق بين القرينة المتصلة و القرينة المنفصلة من حيثُ التأثيرُ في الظهور التصديقي؟
- الفرق بينهما: أَنَّ القرينة المتصلة بذي القرينة تمنع من أصل انعقاد الظهور التصديقي طبقاً لذي القرينة، فيكون الظهور منعقداً منذ البداية طبقاً للقرينة، وعليه، فلا تعارض بين الظهورين لنحتاج الى الجمع العرفي بينهما، و أَما القرينة المنفصلة فهي لا تمنع من انعقاد أصل الظهور التصديقي لذي القرينة، و إِنما تمنع من حجيّته، و رفع اليد عن حجيّة ظهور ذي القرينة لأجل ظهور القرينة هو عبارة عن الجمع العرفي بينهما.
٥٧٣- كيف يثبت الإعداد الشخصي للقرينة؟
- يثبت بظهور كلام المتكلم في هذا الإعداد، كظهور الدليل الحاكم في أَنَّ المتكلم ينظر به الى الدليل المحكوم بقصد تفسيره و تحديد المراد منه.
٥٧٤- القرينيّة الناشئة من الإعداد النوعي يحتاج إِثباتها الى إِحراز البناء العرفي عليها، فما هو الطريق الى هذا الإحراز؟
- الطريق الى ذلك: وصل الكلام الثاني بالأوّل، فإِن بقي كلٌّ منهما محتفظاً بظهوره
في