الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٠٥ - الدوران بين الاقل و الاكثر فى الشرائط
بجريان البراءة عن وجوب الإتيان بالسورة، و لا تعارضها البراءة عن حرمة الإتيان بها بقصد الجزئيّة؛ و ذلك للعلم التفصيلي بمبطليّة الاتيان بالسورة بقصد الجزئيّة حتى لو كانت جزءاً في الواقع، ما دام المكلّف شاكّاً في الجزئيّة؛ لأَنَّ ذلك منه تشريع محرّم.
٣٢٢- ما هو الرأي النهائي للسيد الشهيد في مسألة الشك في الجزئيّة؟
- رأيه أَنّه لا يجب الاحتياط عند الشك في الجزئية، و أَن الصحيح هو جريان البراءة عن الجزء المشكوك.
الدوران بين الاقل و الاكثر فى الشرائط
٣٢٣- قال السيد الشهيد: التحقيق في مسألة الدوران بين الأقل و الأكثر في الشرائط- كالشك في شرطيّة الطهارة للصلاة- هو جريان البراءة عن وجوب الزائد (الشرط المشكوك)، بيّن ما استدل به على قوله.
- دليله: أَنَّ مرجع الشرطيّة للواجب (الصلاة) الى تقيّد الفعل الواجب بقيد، و انبساط الأمر على التقيّد، فالشك في الشرطيّة شكٌ في التقيّد، فاذا لاحظنا حدَّ الواجب، كان التقيّد بالطهارة و عدمه حدّان للواجب، و يحصل العلم بتردد الواجب بين متباينين، و أَما إذا لاحظنا المقدار الذي يدخل في العهدة، فالحاصل هو التردد بين الأقل و الأكثر، أي أننا نعلم علماً تفصيليّاً بأصل وجوب الصلاة، و نشك في وجوب التقيّد بالطهارة، فتجري البراءة عنه.
٣٢٤- إِنَّ الشرط المحتمل للواجب على قسمين، أَحدهما: ما لو أتى المكلّف بالواجب فاقداً للشرط، فإِنّه لا يقع منه لغواً رأساً، بل يجب على المكلّف تكميله بضم الشرط اليه، و الآخر: ما لو أتى المكلّف بالواجب فاقداً للشرط، فإِنَّه يقع منه لغواً رأساً، وضح كلا القسمين بالتمثيل.
- مثال الأول: أَنْ يعتق رقبة كافرة، فإِنَّ إِيمان الرقبة لو كان شرطا، لم يقتض إبطال العتق و إلغاء الأقل رأساً، بل يقتضي تكميله بأَن يجعل الرقبة مؤمنة؛ لأنَّ جعل الرقبة الكافرة مؤمنة ممكن للمكلّف، و مثال الثاني: أَن يطعم فقيراً غير هاشميّ؛ فإِنَّ الهاشميّة لو كانت شرطاً، اقتضت إِلغاء ذلك الإطعام رأساً، و صرف المكلّف الى الإِتيان بفرد جديد من الإطعام؛ لأَنَّ غير