الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٠٦ - الدوران بين الاقل و الاكثر فى الشرائط
الهاشميّ لا يمكن جعله هاشميّاً.
٣٢٥- فصَّل المحقق العراقي بين نحوين من الشرط المشكوك، أولهما: أَنْ يجب عتق الرقبة، و يشك في اشتراط إِيمانها، و ثانيهما: أَنْ يجب إِطعام الفقير و يشك في اشتراط كونه هاشميّاً، فقال: إِنَّ البراءة تجري عن الشرط المشكوك في النحو الأوّل دون الثاني، اذكر دليله على هذا التفصيل.
- دليله: أَنَّ البراءة تجري في الحالة الأولى؛ للعلم بأَنَّ عتق الرقبة الكافرة مصداق للواجب في الجملة، و نشك في إِيجاب ضمّ أَمر زائد اليه هو الإيمان، فتجري البراءة عنه، و أَما
في الحالة الثانية، فعلى تقدير شرط الهاشميّة، لا بد من صرف المكلّف عن اطعام الفقير غير الهاشمي رأساً، و إلغائه إذا كان المكلّف قد أتى به، و دفع المكلّف إلى الإتيان بفرد جديد من الإطعام؛ لأن غير الهاشمي لا يمكن جعله هاشمياً، لكي يوجبه المولى، فليس الشك في وجوب ضمّ أمر زائد الى ما أتى به المكلّف- بعد الفراغ عن كونه مطلوباً في الجملة- ليدور الأمر بين الأقل و الاكثر، لكي تجري البراءة عن الاكثر.
٣٢٦- قال المحقق العراقي: إِذا أَعتق رقبة و شكّ في شرطيّة الايمان، فمرجع ذلك الى الشك في إيجاب أمر زائد فتجري البراءة عنه، بعد العلم بكون المأتي به مصداقاً للواجب في الجملة، و أَما إذا اكرم فقيراً و شكّ في شرطية الهاشميّة، فلا بد من إِلغاءِ المأتي به رأساً؛ إِذ ليس الشك في وجوب زائد لتجري عنه البراءة؛ إِذ لا يعقل إِيجاب جعل الرقبة هاشميّة؛ لأَنه غير مقدور، بيّن ردّ هذا القول.
- ردّه: أَنه يصحّ إذا لاحظنا عالم الخارج؛ إِذ يقال: إِنَّ المأتي به خارجاً قد لا يصلح لضمِّ الزائد اليه، فلا بد من إِلغائه رأساً، و لكنَّ الملاحظ هو عالم الجعل؛ لأننا نريد إجراء البراءة عن الوجوب الزائد، و في هذا العالم لا فرق بين الحالتين المذكورتين، ففي الأولى نعلم بوجوب العتق و نشك في وجوب التقيّد بالايمان فتجري البراءة عنه، و في الحالة الثانية نعلم بوجوب إِكرام الفقير، و نشك في وجوب التقيّد بالهاشميّة، فتجري البراءة عنه أيضاً.
٣٢٧- ما معنى قولهم: لا يختلف الحال في جريان البراءة عند الشك في الشرطيّة بين أَن يكون القيد المشكوك أمراً وجوديّاً أو عدم أمر وجوديّ؟
- معناه: أَنّه لا يجب على المكلّف الاحتياط بالإتيان بالأمر الوجودي الذي يحتمل كونه شرطاً في الواجب، كما لا يجب عليه الاحتياط بالاجتناب عن الاتيان بما يحتمل كونه