الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١١١ - الدوران بين الجزئية و المانعية
البراءة تجري عن وجوب الأكثر، فيكون ثبوت الجامع بالاستصحاب أَولى بعدم اقتضائه لوجوب الاحتياط.
٣٤٠- استدل بالاستصحاب لإثبات نتيجة البراءة عن وجوب الزائد في موارد دوران الواجب بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، وضّح هذا الاستدلال.
- توضيحه: أَنَّ استصحاب عدم وجوب الزّائد الثابت قبل دخول الوقت أو في صدر التشريع يجري، و لا يعارض باستصحاب عدم الوجوب الاستقلالي للأقل؛ لأنّه إِنْ أُريد به إِثبات وجوب الزائد بالملازمة، كان أصلًا مثبتاً، و هو ليس حجّة، و إِن أُريد به التأمين في حال ترك الأقل، فهو غير صحيح؛ لأنَّ معناه الترخيص في المخالفة القطعيّة، و الأصل العملي إِنما يؤمّن عن المخالفة الاحتمالية، و إذا بطل الأصل المعارِض، صحّ جريان استصحاب عدم تعلّق الوجوب بالأكثر، لإثبات البراءة عنه.
الدوران بين الجزئية و المانعية
٣٤١- إِذا تردد أمرُ شيء بين كونه جزءاً للواجب أو مانعاً عنه، فمرجع ذلك الى العلم الاجمالي بوجوب زائد متعلّق أَمّا بالتقيّد بوجود ذلك الشيء، أو بالتقيّد بعدمه، و مثل هذا العلم ينجّز وجوب الاحتياط، اذكر الدليل على المنجزيّة، و بيّن الكيفيّة التي يحصل بها الاحتياط.
- دليلها: أَنَّ أَصالة البراءة عن الجزئية تعارض أَصالة البراءة عن المانعيّة، فتتساقطان، و يجب على المكلّف الاحتياط، و هو يحصل بتكرار العمل مرّة مع الإتيان بذلك الشيء، و مرّة بدون الاتيان به، هذا مع اتساع الوقت، و إِلّا جازت المخالفة الاحتماليّة بملاك الاضطرار، و ذلك بالاقتصار على أَحد الوجهين.
٣٤٢- قيل: إِذا عُلم إِجمالًا بأَنَّ شيئاً معيّناً أَما جزء للواجب أو مانع عنه، فهذا العلم لا يكون منجّزاً، و لا يمنع من جريان البراءة عن الجزئية و المانعيّة معاً، بناءً على صيغة الميرزا للركن الرابع، من أَنَّ تعارض الأصول مرهون بأدائها الى الترخيص العملي في المخالفة القطعيّة، بين الدليل على هذا القول.
- دليله: أَنَّ جريان الأصول المؤمّنة في المقام لا يؤدّي الى الترخيص العملي في