الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٩٩ - البرهان الأوّل
- دليله: أَنَّ الواجب إِنْ كان هو الأقل، فهو واجب نفسيّ، و إِن كان الواجب هو الأكثر، فالأقل واجب غيريّ؛ لأنّه جزء للواجب، و جزء الواجب مقدمة له.
٣٠٦- قيل: إِنَّ العلم الإجماليّ بوجوب الأقل أو وجوب الاكثر المشتمل على الزائد منحلٌّ بالعلم التفصيلي بوجوب الأقلّ على كلِّ تقدير؛ إذ أنَّ الواجب إِن كان هو الأقل، فهو واجب نفسيّ، و إن كان هو الأكثر، فالأقل واجب غيري؛ لأنه جزء الواجب، فيكون مقدمة له، بيّن الردّ على هذا القول.
- ردّه: أَنه لو أريد به هدم الركن الثاني بسراية العلم من الجامع الى الفرد، فجوابه: أَنَّ هذا يتوقف على كون المعلوم التفصيلي مصداقاً للمعلوم بالاجمال، و هو غير متحقق؛ لأنّ المعلوم بالإجمال هو الوجوب النفسي، و المعلوم تفصيلًا وجوب الأقل و لو غيريّاً، و إِن أُريد به هدم الركن الثالث، بدعوى تنجّز الأقل على كلّ حال، فلا تجري البراءة عنه، فتجري عن الأكثر بلا معارض، فجوابه: أَنَّ الأقل لا يقطع بتنجُّزه على كلّ تقدير؛ لأَنَّ وجوبه إِذا كان نفسيّاً فهو منجّز، و اذا كان غيريّاً فليس بمنجّز؛ لأَنَّ القابل للتنجُّز هو خصوص الوجوب النفسي دون الغيري.
٣٠٧- قيل: إِنَّ العلم الإجماليَّ بوجوب الأقلّ، أو الأكثر المشتمل على الزائد، منحلٌّ بالعلم التفصيلي بالوجوب النفسي للأقل، فما الدليل على هذا القول؟
- دليله: أَنَّ الأقل واجب وجوباً نفسيّاً، أما استقلالًا، أو في ضمن الأكثر، أي: أَنَّ الأقل يعلم بوجوبه وجوباً نفسيّاً مردداً بين الاستقلالي و الضمني، فيحصل الانحلال؛ لأن المعلوم بالاجمال هو الوجوب النفسي، و المعلوم بالتفصيل هو الوجوب النفسي أيضاً، فيكون المعلوم بالتفصيل مصداقاً للمعلوم بالاجمال.
٣٠٨- قيل: إِنَّ العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر المشتمل على الزائد، لا يمكن انحلاله بالعلم التفصيلي بالوجوب النفسي للأقل أمّا استقلالًا أو ضمن الأكثر، بيّن الدليل على هذا القول.
- دليله: أَنَّ المعلوم بالتفصيل ليس مصداقاً للمعلوم بالاجمال، لكي يحصل الانحلال؛ لأَنَّ المعلومَ إِجمالًا هو الوجوب النفسي الاستقلالي المردّد بين الأقل و الأكثر، بينما المعلوم تفصيلًا هو الوجوب النفسي للأقل المردَّد بين الاستقلالي و الضمني.