الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٨١ - سابعا الشبهة غير المحصورة
الثوب بلا معارض، فلا يجب الاجتناب عنه.
سابعا الشبهة غير المحصورة
٢٥٠- في الشبهة غير المحصورة يجب قصر النظر على عامل كثرة الأطراف، و ما يؤدّي اليه من إسقاط العلم الاجمالي عن المنجزيّة، و لا نلاحظ ما يقارن الكثرة من خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء، بيّن الوجه في ذلك.
- وجهه: أَنَّ خروج بعض الأَطراف عن محلّ الابتلاء، و إِن أسقط العلم الاجمالي عن المنجزيّة، إِلّا أَنّه لا اختصاص لذلك بالشبهة غير المحصورة؛ إِذ حتّى الشبهة المحصورة تسقط عن المنجزية بخروج بعض أطرافها عن محل الابتلاء، فلا بد من قصر النظر على عامل كثرة الأطراف؛ لأَنّه هو المختصّ بالشبهة غير المحصورة.
٢٥١- قُرِّبَ جواز اقتحام بعض أطراف الشبهة غير المحصورة باستناده الى المؤمّن، و هو الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم، وضّح هذا الاستدلال.
- توضيحه: أَنَّ كثرة الأطراف تسبب ضعف احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كلّ طرف، الى درجة يحصل معها الاطمئنان بعدم الانطباق، فالعقلاء يرتكبون الطرف؛ لأَنَّ احتمال الانطباق عليه و إِن كان ثابتاً، إِلّا أنّهم لا يعتنون به لضعفه الشديد، و قد أمضى الشارع هذا البناء العقلائي و لم يردع عنه.
٢٥٢- قيل: في الشبهة غير المحصورة يكون اقتحام بعض الأطراف مستنداً الى المؤمّن، و هو الاطمئنان الفعلي بعدم انطباق المعلوم بالإجمال على الطرف المقتحم، و لكنّ المحقق العراقي ادّعى عدم حصول الاطمئنان الفعلي في كلّ طرف، بيّن دليله على ذلك.
- دليله: أنَّ الأطراف كلّها متساوية في استحقاقها للاطمئنان الفعلي بعدم الانطباق، و لو وجدت اطمئنانات فعليّة بهذا النحو في كلِّ الأطراف، لكان ذلك مناقضاً للعلم الإجمالي بوجود النجس مثلًا في بعضها؛ لأَنَّ السالبة الكليّة الحاصلة من مجموع الاطمئنانات مناقضة للموجبة الجزئية التي يكشفها العلم الإجمالي، و بما أَنَّ هذا العلم موجود بحسب الفرض، فلا يمكن أَن توجد الاطمئنانات المنافية له في نفس المكلّف.