الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٨٢ - سابعا الشبهة غير المحصورة
٢٥٣- قال المحقق العراقي: في الشبهة غير المحصورة، لا يحصل الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم؛ لأَنَّ جميع الأطراف متساوية في استحقاق هذا الاطمئنان، و وجوده في جميعها فعلًا يناقض العلم بانطباق المعلوم بالاجمال على بعضها، اذكر الردّ على هذا القول.
- ردّه: أَنَّ الاطمئنانات الفعليّة في الأطراف إذا أَدّت بعد جمعها الى الاطمئنان الفعلي بالسالبة الكليّة، أي: الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالإجمال على أَيّ من أطراف العلم الاجمالي، فالمناقضة تكون واضحة، و لكنَّ الصحيح أَنَّ ضمَّ الاطمئنانات الثابتة في الأطراف الى بعضها لا ينتج الاطمئنان بالسالبة الكليّة.
٢٥٤- قيل: لو وجد اطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم من أطراف الشبهة غير المحصورة، لأَدّى ذلك الى الاطمئنان بعدم الانطباق على جميع الأطراف، و هذا لا يمكن الالتزام به، لمنافاته للعلم إجمالًا بالانطباق على بعض الأطراف، بيّن النقض على هذا القول.
- نقضه: أَنَّ هذا القائل لا ينكر احتمال عدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم، و هذا يؤدّي- على رأيه- الى احتمال عدم الانطباق على جميع الأطراف، ممّا ينافي العلم الاجمالي بالانطباق على بعضها، فعليه أَنْ يلتزم بأَنّه لا يحتمل عدم انطباق المعلوم بالإجمال على الطرف المقتحم، و هذا مناف للوجدان.
٢٥٥- قيل: إِنَّ الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم في الشبهة غير المحصورة، يؤدّي الى الاطمئنان بعدم الانطباق على جميع الأطراف؛ لتساويها في استحقاق الاطمئنان بعدم الانطباق، و هذا غير معقول؛ لمنافاته العلم الاجمالي بالانطباق على بعض الأطراف، اذكر الجواب الحلّي عن هذا القول.
- جوابه: أَنّه يصدق إِذا كان الاطمئنان بعدم الانطباق في كلّ طرف مقتحم مطلقاً حتى لحالة عدم الانطباق على بقيّة الأطراف، و الحاصل في المقام خلاف ذلك؛ لأنَّ الاطمئنان بعدم الانطباق على الطرف المقتحم ناشي من احتمال الانطباق على بقيّة الأطراف، وعليه فلا مبرر لافتراض الاطمئنان بعدم الانطباق على بقيّة الأطراف عند الاطمئنان بعدم الانطباق على الطرف المقتحم؛ لأنَّ هذا يعني إِبطال منشأ الاطمئنان بعدم الانطباق على الطرف المقتحم.