الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٧٨ - خامسا اشتراك علمين اجماليين فى طرف
من كلا العلمين؛ لأنَّ المفروض حصولهما معاً في وقت واحد، فيكون تنجّزه بأحدهما دون الآخر ترجيحاً بلا مرجّح.
٢٤١- إِذا اشترك علمان إِجماليان في طرف واحد، و كان أحدهما متأخّراً عن الآخر، فقد ذهب بعض العلماء الى أَنَّ العلم المتأخر يسقط عن المنجزيّة؛ لاختلال الركن الثالث، بيّن دليلهم على ذلك.
- دليلهم: أنَّ الركن الثالث بصياغته الأولى (تعارض الأصول في الأطراف) قد انهدم؛ لأنَّ الطرف المشترك فيه قد سقط عنه الأصل المؤمّن سابقاً؛ بتعارض الأصول الناشئ من العلم الاجمالي المتقدّم، فيجري الأصل المؤمن في الطرف المختص بالعلم الاجمالي المتأخر بلا معارض، و انهدم بصياغته الثانية (عدم تنجّز أحد الطرفين بمنجّز آخر غير العلم الاجمالي)؛ لأنَّ الطرف المشترك فيه قد تنجّز بمنجز آخر هو العلم الإجمالي المتقدم.
٢٤٢- قيل: إذا اشترك علمان إجماليّان في طرف، و كان أحدهما متأخّراً زماناً، سقط المتأخر عن المنجزيّة؛ لجريان الأصل المؤمّن في الطرف المختصّ به، دون أن يعارض بجريانه في الطرف المشترك؛ و ذلك لسقوط المؤمّن في الطرف المشترك بالتعارض الناشئ من العلم الاجمالي الأول، بيّن الردّ على هذا القول.
- ردّه: أَنَّ الأصل المؤمّن في الطرف المشترك يقتضي الجريان في كلِّ آنات وجود العلم الاجمالي، فان ابتلي بالمعارض في آن، سقط في خصوص ذلك الآن، لا فيما بعده، و جريانه في الطرف المشترك في الزمن السابق على العلم الاجمالي المتأخر كان يعارض أصلًا واحداً، هو الجاري في الطرف المختص بالعلم السابق، لكنه عند حصول العلم المتأخر يعارض الأصلين الجاريين في الطرفين المختصين معاً، و النتيجة: سقوط المؤمّن عن جميع الأطراف، و منجزيّة كلّ من العلمين الاجماليين.
٢٤٣- قيل: إذا اشترك علمان إجماليان في طرف، و كان أَحدهما متأخّراً زماناً، سقط
المتأخر عن المنجزيّة؛ و ذلك لأنّه يحدث و قد تنجّز أحد طرفيه (الطرف المشترك) بمنجّز آخر، و هو العلم العلم الاجمالي السابق، فيجري الأصل المؤمّن في طرفه الآخر بلا معارض، اذكر الردّ على هذا القول.
- ردّه: أَنَّ العلم الاجمالي يوجب التنجيز في زمان وجوده الفعلي، لا بمجرد حدوثه