الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١١٤ - الشك فى اطلاق دخالة الجزاء أو الشرط
الشك فى اطلاق دخالة الجزاء أو الشرط
٣٤٩- قد يعلم بجزئيّة شيء للواجب، و لكن يُشَكُّ في شمول هذه الجزئيّة لبعض الحالات، كما لو علم بأَنَّ السورة جزء في الصلاة الواجبة، و شُكَّ في شمول جزئيَّتها لحالة
المرض أو السَّفر، بيّن حكم هذه الحالة، مع التعليل.
- حكمها: جريان البراءة عن الجزئيّة المشكوكة بلحاظ هذه الحالة بالخصوص؛ و علَّة ذلك: أَنَّ مرجع هذه الحالة الى دوران الواجب بين الأقل و بين الأكثر، و هو شمول الجزئيّة لحالة المرض و السَّفر، فإِذا لم يكن لدليل الجزئيّة إِطلاق، و انتهى الأمر الى الأصل العمليّ، جرت البراءة عن الأكثر، و ثبت عدم جزئيّة السورة للصلاة حال المرض و السّفر.
٣٥٠- إِذا نسي المكلَّف جزءاً من الواجب، ثم التفت بعد ذلك الى نقصان ما أَتى به، بيّن الأصل العملي الجاري في هذه الحالة، على فرض استيعاب النسيان للوقت كلِّه، و اذكر الوجه في ذلك.
- الأصل الجاري هو: البراءة عن وجوب القضاء؛ و الوجه في ذلك: أَنَّ الواجب في هذه الحالة بالنسبة الى النّاسي ليس مردّداً بين الأقلّ و الأكثر، بل لا يحتمل التكليف بالأكثر؛ لأَنَّ الناسي لا يكلَّف بما نسيه، بل هو يعلم أَمّا بصحة ما أتى به، أو بوجوب القضاء عليه، و مرجع هذا الى الشكّ في وجوب استقلاليّ جديد و هو وجوب القضاء، فتجري البراءة عنه حتى لو منعنا من البراءة في موارد دوران الواجب بين الأقل و الأكثر الارتباطيين.
٣٥١- إِذا نسيَ المكلَّف جزءاً من الواجب، ثمَّ التفت بعد ذلك الى نقصان ما أتى به، بيّن الأصل العمليّ الجاري في هذه الحالة، على فرض ارتفاع النسيان في داخل الوقت، و اذكر الوجه في ذلك.
- الأصل الجاري هو: البراءة عن وجوب إعادة الصلاة تامّة؛ و الوجه في ذلك: أَنَّ ارتفاع النسيان داخل الوقت يجعل المكلّف يعلم إِجمالًا بتكليف فعليٍّ متعلّق أمّا بالجامع بين الصلاتين التامّة أو الناقصة، أو بالصلاة التامة فقط (و الأوّل معناه: عدم ثبوت جزئيّة السورة في حقّ الناسي، و الثاني معناه: ثبوتها في حقّه)، و الدوران بين وجوب الجامع و بين وجوب الصلاة التامة تعييناً، دورانٌ بين الأقل و الأكثر، فالجامع هو الأقل، و الصلاة التامّة هي الأكثر، و بما أَنَّ وجوب الأقل متيقن، فلا تجري البراءة لنفيه، فتجري لنفي وجوب الأكثر