الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١١٦ - الشك فى اطلاق دخالة الجزاء أو الشرط
بلحاظ المتذكِّر، و مطلقاً منه بلحاظ الناسي، فمعه لا حاجة لافتراض خطاب آخر يوجب الأكثر على المتذكِّر، و إِن كان مهملًا، فلا هو مقيّد بالجزء الزائد، و لا مطلق من ناحيته، فهو باطل؛ لأَنَّ التقابل بين الإطلاق و التقييد في عالم الجعل تقابل السلب و الإيجاب، فلا يمكن
انتفاؤهما معاً.
٣٥٥- إِنَّ دوران الواجب بين الأقلّ و الأكثر في حال نسيان المكلّف جزءاً من الواجب، أَولى بجريان البراءة فيه عن وجوب الأكثر، من جريانها في بقيّة حالات الدوران بين الأقل و الأكثر، كالشك في أَصل جعل الجزئيّة و الشرطيّة، علّل ذلك.
- تعليله: أَنَّ العلم الاجمالي بوجوب الأقلّ أو الأكثر يحصل للناسي بعد ارتفاع النسيان، و المفروض أَنّه قد أتى بأحد طرفيه (الأقل)، و مثل هذا العلم لا يكون منجِّزاً؛ لأَنّه بعد الإِتيان بالأَقل لا معنى لإِجراء البراءة عن وجوبه، فتجري عن وجوب الأكثر بلا معارض، بخلاف الشك في أصل الجزئيّة أو الشرطيّة؛ فإِنّه يحصل قبل الإِتيان بأَحد طرفيه، فيمكن أن يكون منجِّزاً، و إِن لم نقبل ذلك؛ لأَنَّ وجوب الأقل متيقَّن، و وجوب الزائد منفيّ بالبراءة.
٣٥٦- تارة يكون جزء الواجب أو شرطه ثابتاً حتى في حال التعذّر، و أخرى يكون ثابتاً في حال التمكن فقط، بيِّن الأثر العملي الذي يترتّب على كلٍّ من الحالتين.
- يترتّب على ثبوت الجزئيّة و الشرطيّة حتى في حال التعذّر، أَنَّ المكلَّف العاجز عن الإِتيان بالكلِّ المشتمل على الجزء و الشرط، لا يطالب بالنّاقص، بل يسقط عنه وجوب الكلّ؛ لأَنَّ المركّب عدم عند عدم جزئه، و المشروط عدم عند عدم شرطه، و أَما إِذا كانت الجزئيّة و الشرطيّة ثابتتين في حال التمكّن فقط، فمعنى ذلك أَنَّه في حالِ العجز عن أيٍّ منهما، لا يحصل ضرر من نقصه، فيطالب العاجز بالنّاقص.
٣٥٧- إِذا تعذّر الإِتيان بجزء الصلاة أو شرطها، و كان التعذّر في جزء من الوقت، علم المكلّف أَمّا بوجوب الجامع بين الصلاة الناقصة حال العجز و بين الصلاة التامّة، أو بوجوب الصلاة التامّة خاصّة عند ارتفاع العجز، بيّن الوجه في حصول هذا العلم الإِجمالي، و اذكر حكمه.
- الوجه في حصوله: أَنَّ جزئيّة المتعذّر أو شرطيّته إِن كانت ساقطة في حال التعذّر،