الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٨٤ - سابعا الشبهة غير المحصورة
- دليله: أَنّ الترخيص في المخالفة القطعيّة إِنما يلزم إِذا كان دليل حجيّة هذه الاطمئنانات يثبت الحجيّة التعيينية لكلّ واحد منها، بينما الصحيح أَنَّ مُفاد دليل الحجيّة هو اثباتها لبعض الاطمئنانات على سبيل التخيير؛ لأنَّ الدليل هو السيرة العقلائية الممضاة شرعاً، و العقلاء إِنما يبنون على حجيّة الاطمئنان إذا حصل في فرد من أفراد كثيرة، دون ما إذا حصل في أفراد كثيرة؛ لأنَّ قيمة احتمال الانطباق ستكون كسراً كبيراً يعتدّون به.
٢٦٠- قُرِّبَ سقوط العلم الإجمالي عن المنجزيّة في الشبهة غير المحصورة باختلال الركن الرابع من أركان تنجيز العلم الاجمالي، و هناك صيغتان لهذا الركن، فعلى أيتهما يصحّ الاستدلال، و على أيتهما لا يصحُّ؟ علّل لإجابتك.
- يصحّ على صيغة المشهور؛ و علّة ذلك أَنَّ المحذور المانع من جريان الأصول المؤمّنة في الأطراف على هذه الصيغة، هو: أداء ذلك الى الترخيص في المخالفة القطعيّة مع إمكان وقوعها، و هو غير متحقق هنا؛ لافتراض كثرة الأطراف بدرجة لا يمكن للمكلّف اقتحامها جميعاً، و لا يصح على صيغة السيّد الخوئي؛ لأَنَّ المحذور فيها هو: الترخيص القطعي في مخالفة الواقع، و هو حاصل من جريان الأصول في كلّ الاطراف، و لو لم يلزم وقوع المخالفة القطعيّة؛ لعدم القدرة عليها.
٢٦١- قيل: إِنَّ العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة ليس منجّزاً؛ لاختلال الركن الرابع بصيغته المشهورة؛ لأنَّ جريان الأصول المؤمّنة في جميع الأطراف لا يلزم منه وقوع المخالفة القطعيّة على وجه مأذون فيه؛ لعدم القدرة على ارتكاب جميع الأطراف، بيّن نقض السيد الخوئي على هذا القول.
- نقضه بأَنَّ الاحتياط إذا لم يجب لعدم القدرة على إِيقاع المخالفة القطعيّة، يلزم عدم وجوب الاحتياط في كلِّ حالة يتعذّر فيها وقوع المخالفة القطعيّة، حتى لو كان العلم الاجمالي
ذا طرفين أو اطراف قليلة، كما لو علم إجمالًا بحرمة المكث في وقت معيّن في أحد مكانين، مع أَنَّ القائلين بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة لا يقولون بذلك في نظائر هذا المثال.
٢٦٢- قيل: إِنَّ عدم قدرة المكلّف على المخالفة القطعيّة يجعل جريان الأصول المؤمّنة في جميع الأطراف ممكناً؛ لأَنَّ المانع من جريانها هو أداؤه للترخيص في المخالفة