التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٦ - قوله تعالى
و (كوكبا) منصوب على التمييز و (أحد عشر) الاسمان جعلا اسما واحدا، وكذلك إلى تسعة عشر، واللغة الجيدة عند البصريين فتح العين، وحكي سكون العين، وحكى الزجاج احدى عشر وهي لغة ردية.
قوله تعالى:
(قال يابني لاتقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للانسان عدو مبين) [٥] آية بلاخلاف.
قرأ الكسائي الا أبا الحارث وقتيبة، والعبسي، وابن اليزيدي بامالة " رؤياك " والرؤيا في جميع القرآن، وروى ابوالحارث فتح " رؤياك " وامالة الباقي. وقرأ قتيبة امالة " الرؤيا " ونصب " رؤياك ".
وقرأ خلف في اختياره بامالة مافيه ألف ولام. الباقون بالتفخيم.
وخفف الهمزة في جميع ذلك أبوجعفر، وورش، والسموني، وشجاع والترمذي في الادراج، إلا ان أباجعفر يدغم الواو في الياء فتصير ياء مشددة، قال ابوعلي النحوي (الرؤيا) مصدر كالبشرى والسقيا والبقيا والشورى إلا انه لماصار اسما لهذا التخيل في المنام جرى مجرى الاسماء، كما أن (در) لماكثر في كلامهم في قولهم لله درك جرى مجرى الاسماء، وخرج من حكم الاعمال: فلا يعمل واحد منهما اعمال المصدر، ومما يقوي خروجه عن أحكام المصادر تكسيرهم لها (دري) فصادر بمنزلة (ظلم) والمصادر في الاكثر لاتكسر، والرؤيا على تحقيق الهمزة، فان حذفت قلبتها في اللفظ واوا ولم يدغم الواو في الياء، لان الواو في تقدير الهمزة فهي لذلك غير لازمة، فلايقع الاعتداد بها فلم تدغم، وقد كسر اولها قوم فقالوا (ريا) فهؤلاء قلبوا الواو قلبا لاعلى وجه التخفيف، ومن ثم كسروا الفاء، كما كسروا من قولهم: قرن لوى وقرون لي.