التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٨ - قوله تعالى
وقال آخر:
لما رأتني أنغضت لي الرأسا [١]
" ويقولون " هؤلاء الكفار " متى هو " يعنون بعثهم وإعادتهم أحياء فقال الله تعالى " قل " لهم يامحمد " عسى ان يكون قريبا " وعسى من الله واجبة، وكل ماهو آت قريب، ومن كلام الحسن انه قال: كأنك بالدنيا لم تكن وكأنك بالآخرة لم تزل.
قوله تعالى:
(يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا [٥٢] وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للانسان عدوا مبينا [٥٣] ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا) [٥٤] ثلاث آيات بلاخلاف.
" يوم " يتعلق بقوله " قل عسى ان يكون " بعثكم ايها المشركون " قريبا يوم يدعوكم " وقيل في معني قوله " يوم يدعوكم " قولان:
احدهما - انهم ينادون بالخروج إلى ارض المحشر بكلام تسمعه جميع العباد، وذلك يكون بعد ان يحييهم الله، لانه لايحسن ان ينادى المعدوم ولاالجماد.
الثاني - انهم يسمعون صيحة عظيمة، فتكون تلك داعية لهم إلى الاجتماع إلى ارض القيامة، ويجوز أن يكون ذلك عبارة عن البعث ويكون اجرى صرخة ثانية
[١] مجاز القرآن ١: ٣٨٢ وتفسير الطبري ١: ٦٥٥ والشوكاني ٣: ٢٢٦