التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٥ - قوله تعالى
قام على ساق أو لم يقم ترعاه الابل والانعام كلها.
وقوله " فيه تسيمون " اي ترعون، يقال: اسمت الابل اذا رعيتها، وقد سامت تسوم، فهي سائمة اذارعت. واصل السوم الابعاد في المرعي، والسوم في البيع الارتفاع في الثمن، والانبات اخراج الزرع، والانسان يزرع، والله تعالى ينبت.
وقوله " ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب ومن كل الثمرات " اي ينبت بذلك المطر هذه الاشياء التي عددها لينتفعوا بها. ثم اخبر ان في ذلك لدلالة وحجة واضحة لمن يفكر فيه، فيعرف الله به، وإنما أضاف الدلالة اليهم، لانهم الذين انتفعوا بها، ولان من لم يفكر فيها فكأنها لم تنصب له.
قوله تعالى:
(وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون [١٢] وما ذرألكم في الارض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون)
[١٣] آيتان بلاخلاف.
قرأابن عامر " والشمس والقمر والنجوم مسخرات " بالرفع فيهن كلهن، وافقه حفص في رفع " والنجوم مسخرات " الباقون بالنصب فيهن كلهن، اما ابن عامر فانما رفع ذلك، لانه جعل الواو، واو حال، وابتدأ، (والشمس)
رفع بالابتداء و (النجوم) نسق عليها، (والقمر) نسق عليها (والمسخرات)
رفع خبرها، ومن نصبها كلها جعلها منسوقة على قوله " وسخر لكم الليل والنهار " واما حفص فانما رفع (النجوم مسخرات) فقطعها مما قبلها، فعلى هذا حجة من نصب ان يقدر فعلا آخر ينصبه به، وتقديره وجعل النجوم مسخرات.