التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٥ - قوله تعالى
ويكون رفعا على السؤال والتفسير كقوله " واسروا النجوى الذين ظلموا " [١]
ومن اثبت الالف، فعلى وجه التأكيد، ولولم يذكر لم يخل بالكلام نحو قوله " أموات غير أحياء " [٢] فقوله " غير أحياء " توكيد، لان قوله " اموات " دل عليه " قال: وقول ابن كثير (أف) يبني الفاء على الفتح، لانه وان كان في الاصل مصدرا من قولهم (أفه وتفه) يرادبه نتنا وذفرا، لقد سمي الفعل به فبني، وهذا في البناء على الفتح كقولهم (سرعان ذا إهالة) لماسار اسما ل (سرع)، فكذلذك (أف) لماكان اسما (كره)، ومثله ريدا، في أنه سمي به الفعل، فبني ولم يلحق التنوين إلا ان هذا للامر والنهي، واف في الخبر. وقول نافع في البناء على الكسر مع التنوين، مثل (أف) في البناء على الفتح: إلا أنه بدخول التنوين دل على التنكير مثل إيه ومه وصه، ومثله قولهم صه، فبنوه على الكسر، وإن كان في الاصل مصدرا، كماكان (أف) في الاصل كذلك، ومن كسر ولم ينون جعله معرفة، فلم ينون، كما أن من قال: صه وضاف، فلم ينون اراد به المعرفة.
وموضع (أف) على اختلاف القراءات موضع الجمل، مثل (رويد) في أن موضعه موضع الجمل وكذلك لوقلت: هذا فدا [٣] قال أبوالحسن. وقول من قال (اف)
اكثر وأجود ولوجاء (أفا لك) أحتمل أمرين: احدهما - أن يكون الذي صار إسما للفعل لحقه التنوين لعلامة التنكير. والآخر أن يكون نصبا معربا، وكذلك الضمير، فإن لم يكن معه لك كان ضعيفا، كما انك لاتقول ويل حتى تقرن به لك، فيكون في موضع الخبر و (أف) كلمة يكنى بهاعن الكلام.
القبيح ومايتأفف به، لان التف وسخ الظفر و (الاف) وسخ الاذن. وقيل التف كل ما رفعت بيدك من حقير من الارض، وقيل معنى الاف الثوم، وقيل
[١] سورة ٢١ الانبياء اية ٣ [٢] سورة ١٦ النحل اية ٢١ [٣] في المخطوطة (هذا قفا) ونسخة اخرى (هذا فداء لك) وقد تركنا مافي المطبوع على حاله فلم نغير فيه شئ.
تفسير التبيان ج ٦ م ٣٠