التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٨ - قوله تعالى
(مفعول) من (نبع)، يقال نبع الماء ينبع، فهو نابع، وجمعه ينابيع، وانما طلبوا عيونا ببلدهم - في قول قتادة - والتفجير التشقيق عما يجري من ماء او ضياء، ومنه سمى الفجر، لانه ينشق عن عمود الصبح، ومنه الفجور، لانه خروج إلى الفساد لشق عمود الحق.
قوله تعالى:
(أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا [٩١] أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملئكة قبيلا [٩٢] أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا) [٩٣] ثلاث آيات بلا خلاف.
قرأ ابن عامر " قال سبحان ربي " الباقون " قل سبحان ربي " وقرأ اهل المدينة وابن عامر وعاصم " كسفا " بفتح السين. الباقون باسكانها من قرأ " قال سبحان " معناه إن الرسول قال ذلك عند إقتراحهم ماتقدم ذكره، مما لايدخل تحت مقدور البشر. ومن قرأ " قل " فعلى أنه أمر بأن يقول لهم ذلك ويقويه قوله " قل إنما انا بشر مثلكم " [١]
قال ابوزيد: يقال: كسفت الثوب أكسفه كسفا إذا قطعة قطعا، والكسف القطع واحده كسفة مثل قطعة. قال ابوعبيد: كسفا قطعا. ومن فتح السين جعله جمع كسفة، قال كسفا مثل قطعة وقطع. ومن سكنه جاز ان يريد
[١] سورة ١٨ الكهف آية ١١٠