التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٧ - قوله تعالى
إنعامه، وهي صفة مبالغة في الحمد، وقد يكون كفر النعمة بأن يشبه الله بخلقه أو يجور في حكمه، أو يرد على نبي من انبيائه، أو كان بمنزلة واحد منها في عظم الفاحشة، لان الله تعالى منعم بجميع ذلك من حيث أقام الادلة الواضحة على صحة جميع ذلك وغرضه بالنظر في جميعها الثواب الجزيل، فلذلك كان منعما بها إن شاء.
قوله تعالى:
(ألم يأتكم نبو الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود * والذين من بعدهم لايعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب [٩] قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السموات والارض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين) [١٠] آيتان في الكوفي وثلاثا آيات في المدنيين والبصري تمام الاولى قوله " وثمود ".
قيل فيمن يتوجه الخطاب اليه في قوله " ألم يأتكم نبؤ " قولان:
احدهما - قال الجبائي: إنه متوجه إلى امة النبي صلى الله على وسلم ذكروا بأخبار من تقدم وما جرى من قصصهم.
والثاني - قال قوم: إنه من قول موسى (ع) لانه متصل به في الآية المتقدمة يقول الله لهم " الم يأتكم " اي اما جاءكم اخبار من تقدمكم. والنبأ الخبر عما يعظم