التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٥ - قوله تعالى
قوله تعالى:
(واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر والفيا سيدها لدا الباب قالت ماجزاء من أرد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم) [٢٥] آية بلاخلاف.
معنى قوله " واستبقا الباب " اي طلب كل واحد من يوسف وامرأة العزيز السبق إلى الباب، والسبق تقدم الشئ لصاحبه في مجيئه.
وقوله " وقدت قميصه من دبر " اي شقته طولا، والقد شق الشئ طولا، ومنه:
قد الاديم يقده قدا، فهو مقدود، إذاكان ذاهبا في جهة الطول على استواء.
وقوله " من دبر " اي من جهة الخلف. والقبل جهة القدام، يقال اتاه قبلا، ودبرا، اذا أتاه من الجهتين ومعنى " الفيا سيدها " صادفاه، ألفى يلفي الفا قال ذوالرمة:
ومطعم الصيد هبال لبغيته * الفى اباه بذاك الكسب يكتسب [١]
وقوله " قالت ماجزاء من أراد بأهلك سوءا " حكاية ماقالت المرأة للملك، ومافي مقابلة من اراد باهلك سوءا، والجزاء مقابلة العمل بما هوحقه من خير او شر يقال: جازاه يجازيه مجازاة، وجزاءا " إلا ان يسجن او عذاب أليم " معناه انه ليس مقابلته إلا سجنه أو يعذب على فعله عذابا مؤلما موجعا. وعطف العذاب - وهو إسم - على الفعل، وهوقوله " ان يسجن " لان تقديره إلا السجن أو عذاب اليم.
قوله تعالى:
(قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان
[١] اللسان " طعم "