التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٩ - قوله تعالى
الثاني - انتظروا مايعدكم ربكم على الكفر من العذاب، فانا منتظرون ما يعدنا على الايمان من الثواب.
قوله تعالى:
(ولله غيب السموات والارض وإليه يرجع الامر كله فاعبده وتوكل عليه وماربك بغافل عما تعملون) [١٢٣]
آية بلاخلاف.
قرأ نافع وحفص يرجع - بضم الياء وفتح الجيم - وقرأ أهل المدينة، وابن عامر، وحفص، ويعقوب (يعملون) بالياء - ههنا، وفي النمل. الباقون بالتاء.
من ضم الياء فلقوله " ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق " [١]، والمعنى رد أمرهم إلى الله.
ومن فتح الياء فلقوله " والامر يومئذ لله " [٢]، والمعنيان متقاربان.
ومن قرأ بالتاء في " تعملون " جعل الخطاب للنبي ولامته، وهو أعم فائده ومن قرأ بالياء في " يعملون " جعل ذلك متوجها إلى من تقدم ذكره من الكفار، وفيه ضرب من التهديد.
أخبر الله تعالى في هذه الآية بأن له غيب السموات والارض، وخص الغيب بذلك لاحد امرين:
احدهما - لان ذلك يدل على ان له شهادة ايضا.
[١] سورة الانعام اية ٦٢، وفي سورة يونس آية ٣٠ " ورودوا إلى الله ".
[٢] سورة الانفطار آية ١٩.