التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٩ - قوله تعالى
ومنا الذي لاقى بسيف محمد * فجاس به الاعداء عرض العساكر [١]
معناه تخللهم قتلا بسيفه، وقيل: الجوس طلب الشئ باستقصاء. وقوله " وكان وعدا مفعولا " أي كائنا لامحالة على ماأخبرنا به، ثم قال لهم " رددنا لكم الكرة عليهم " يعني الرجعة والنصرة عليهم " وأمددناكم بأموال وبنين " أي أعناكم وكثرناكم " وجعلناكم اكثر نفيرا " اي اكثر انصارا، ونصبه على التمييز، قال الزجاج: يجوز أن يكون (نفيرا) جمع نفير كعبيد وضنين ومعين قال الفراء:
زعموا أن رجلا من همدان بعثه الله على بخت نصر، فقتله وعاد الملك إلى بني إسرائيل فعاشوا.
قوله تعالى:
(إن أحسنتم أحسنتم لانفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا) [٧] آية بلاخلاف.
قرأ الكسائي " لنسو وجوهكم " بالنون وفتح الواو، كما يقال: لن ندعو، فعلامة النصب فتحة الواو وقرأ ابن عامر، وحمزة، وأبوبكر عن عاصم بالياء على واحد " ليسوي " الباقون بالياء والمد، وعلامة النصب - ههنا - حذف النون، وإنما مدوا، لتمكين الهمزة، لان كل واو سكنت وانضم ماقبلها وثبتت بعدها همزة، فلابد من مد، في كلمة كانت أو كلمتين، نحو " قالوا آمنا " [٢] وفي
[١] تفسير الطبري (الطبعة الاولى) ١٥: ٢١ وتفسير الشوكاني ٣: ٢٠٢ ولم اجده في ديوان حسان المطبوع في بيروت (دار صادر، دار بيروت). وهو ايضا في تفسير القرطبي ١٠: ٢١٦.
[٢] سورة ٢ البقرة اية ١٤ تفسير التبيان ج ٦ م ٢٩