التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٦ - قوله تعالى
أحدها - انه جواب الامر وهو " قل " الثاني - هو جواب أمر محذوف، وتقديره قل لهم أقيموا يقيموا.
الثالث - بحذف لام الامر لان في " قل " دلالة عليه، والمعنى ليقيموا، وعلى هذا يجوز ان تقول: قل له يضرب، ولايجوز يضرب زيدا، لانه عوض من المحذوف ذكره الزجاج.
" من قبل أن يأتي يوم لابيع فيه ولاخلال " المعنى بادروا بافعال الخير من اقامة الصلاة وايتاء الزكاة وأفعال الخير " قبل ان " يأتيكم يوم القيامة الذي لابيع فيه ولاشراء، والمراد - ههنا - ولافداء تفدون بها نفوسكم من عذاب الله " ولاخلال " اي ولا مخالة، تقول: خاللت فلانا مخالة وخلالا، قال امرؤ القيس:
صرفت الهوى عنهن من خيفة الردى * ولست بمقلي الخلال ولاقالي [١]
والمخالة اصفاء المودة، وقد يكون الخلال جمع خلة مثل قلة، وقلال.
وظلة وظلال.
قوله تعالى:
(الله الذي خلق السموات والارض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الانهار [٣٢] وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار [٣٣] وآتكم من كل ماسألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار) [٣٤] ثلاث آيات في الكوفي والمدنيين وآيتان فيما عداها، آخر الاولى " الانهار ".
أخبر الله تعالى انه (عزوجل) اخترع السموات والارض وانشأهما بلامعين.
[١] ديوانه: ١١٣ وتفسير الطبري ١٣: ١٣٣