التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٢ - قوله تعالى
وقال ابن جريج: نزلت في أربد، لماأراد هو وعامر بن الطفيل قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجفت يده على قائم سيفه، فرجع خائبا، فارسل الله (عزوجل)
عليه في طريقه صاعقة فأحرقته وابتلى عامرا بغدة كغدة البعير قتلته حتى قال عند موته: غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية. وفي ذلك يقول لبيد ابن ربيعة في أربد، وكان اخاه:
اخشى على أربد الحتوف ولا * أرهب نوء السماك والاسد ففجعني البرق والصواعق باك * - فارس يوم الكريهة النجد [١]
قوله تعالى:
(له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لايستجيبون لهم بشئ إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وماهو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) [١٥] آية بلاخلا ف.
أخبر الله تعالى بأن له (عزوجل) دعوة الحق. وقيل في معناه ثلاثة أقوال:
احدها - قال ابن عباس وقتادة وابن زيد إنها شهادة ان لا إله على اخلاص التوحيد.
الثاني - قال الحسن: الله هوالحق، فمن دعاه دعا الحق. وقال قوم: كل دعوة هي حق جاز ان تضاف إلى الله، قال ابوعلي دعوة الحق هي الدعوة التي يدعى الله بهاعلى اخلاص التوحيد، والدعوة طلب فعل الشئ، فالانسان يدعو ربه ان يدخله في رحمتة وهو أهل المغفرة والرحمة، وكل مالابسه الانسان، فقد دخل فيه. والمعنى لله من خلقه الدعوة الحق. وقوله " والذين يدعون من دونه " قيل في معناه قولان:
[١] تفسير الطبرى (الطبعة الاولى) ١٣: ٧١، ٧٤ ومجمع البيان ٣: ٢٨٣