التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩ - قوله تعالى
يوم عصيب يعصب الابطالا * عصب القوي السلم الطوالا [١]
وقال آخر:
فانك إلا لا ترض بكر بن وائل * يكن لك يوم بالعراق عصيب [٢]
وقال كعب بن جعيل:
ويلبون بالحضيض قيام * عارفات منه بيوم عصيب [٣]
قوله تعالى:
(وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال ياقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي أليس منكم رجل رشيد) [٧٨].
اخبر الله تعالى عن قوم لوط أنهم حين أحسوا بمن نزل بلوط، وظنوهم أضيافه.
جاءوا لوطا " يهرعون " أي يسرعون، والاسراع: الاهراع في الشئ - في قول مجاهد، وقتادة، والسدي - وانما أهرعوا لطلب الفاحشة، لما اعلمتهم عجوز السوء: امرأة لوط بمكان الاضياف، فقالت مارأيت احسن وجوها، ولااطيب ريحا، ولا انطق لسانا وثنايا منهم. وقال الشاعر:
بمعجلات نحوه مهارع [٤]
[١] تفسير الطبري ١٥: ٤١٠ ومجاز القرآن ١: ٢٩٤ وروح المعاني ١٢: ٩٥ ولم يعرف قائله.
[٢] تفسير الطبري ١٥: ٤١٠ ومجاز القرآن ١: ٢٩٤.
[٣] تفسير الطبري ١٥: ٤١٠ ومجاز القرآن ١: ٢٩٤ وروايته (فئام).
[٤] تفسير الطبري ١٥: ٤١٢ ومجاز القرآن ١: ٢٩٤.