التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٤ - قوله تعالى
القاضي، وهذا الغازي، لانها ثابتة في الوصل يريد ان الياء مع الالف واللام تثبت ولاتحذف كما تحذف من اسم الفاعل إذا لم يكن فيه الالف واللام، نحو هذا قاض، فاعلم، فالياء مع غير الالف واللام تحذف في الوصل، فاذا حذفت في الوصل كان القياس ان تحذف في الوقف. وهي اللغة والاقيس. فأما إذا حذفت الالف واللام، ولايحذف اللام - في اللغة التي هي اكثر عند سيبويه، فأما من حذف في الوصل والوقف فلان سيبويه زعم ان من العرب من يحذف هذا في الوقف شبهه بماليس فيه الف ولام إذ كانت تذهب الياء في الوصل في التنوين لولم يكن الف ولام واما حذفهم لها في الوصل فلم يكن القياس، لانه لم يضطر إلى حذفه لشئ كما اضطر مالا الف ولام فيه للتقاء الساكنين، فكر هوا حركة الياء بالضم والكسر لكن حذف، كما حذف في الفواصل ومااشبه الفواصل تشبيها.
بالقوافي.
اخبر الله تعالى انه عزوجل " يعلم ماتحمل كل انثى " من علقة او مضغة ومن ذكر او انثى ومن زائد اوناقص وعلى جميع احواله وصفاته، لانه عالم لنفسه.
(والحمل) بفتح الحاء ماكان في البطن - وبكسرها - ماكان على الظهر وقوله " وماتغيض الارحام " وماتزداد، وقيل فيه ثلاثة اقوال:
الاول ماينقص من ستة أشهر ومايزداد لان الولد يولد لستة اشهر فيعيش ويولد لسنتين فيعيش ذهب اليه الضحاك.
الثاني - قال الحسن ماينقص بالسقط وما يزداد بالتمام.
الثالث قال ابن زيد ماينقص بغور النطفة وظهور دم الحيض فينقص تلك الايام، لانه لايعتد بها في الحمل وينقص حال الولد ومايزداد من الاشهر، وفي حال الولد. وقال الفراء الغيض النقصان، تقولون: غاضت المياه اي نقصت، وفي الحديث (اذا كان الشتاء غيضا والولد غيضا وغاضت الكرم غيضا وفاضت اللئام فيضا) وقال الزجاج الغيض النقصان.
وقوله " وكل شئ عنده بمقدار " قيل في معناه قولان: