الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٩ - المبحث الأول في النجاسات وأحكامه
(مسألة ٢٣٠): المتنجس كالنجس ينجس ما يلاقيه بالرطوبة مهما تعددت الوسائط، من دون فرق بين الماء وغيره.
(مسألة ٢٣١): سبق في المسألة [٢٢١] أن الأعيان النجسة لا تحكم بالنجاسة ما لم تخرج للظاهر، وأن ملاقاتها في الباطن غير منجسة للملاقي. أما إذا كانت النجاسة من الظاهر ولاقت الطاهر في الباطن فلذلك صورتان:
١ ـ أن يكون الملاقي من الباطن كالخمر يشربه الإنسان فيلاقي فضاء الفم، وبحكمه اللسان يذوق به الإنسان الطعام النجس، والحكم فيها الطهارة أيض.
٢ ـ أن يكون النجس والطاهر معاً من الخارج ويتلاقيان في الداخل، وحينئذٍ إن كان الطاهر من توابع الباطن لم ينجس، كالذي يشد أسنانه بالذهب أو يضع سناً صناعياً ثم يتمضمض بالماء النجس. [وإن لم يكن الطاهر من توابع الباطن تنجس كما لو أدخل إصبعين في فمه وكان أحدهما نجساً فتلاقيا في الفم برطوبة ثم انفصلا واُخرجا منه].
(مسألة ٢٣٢): إذا شك في نجاسة الشيء يحكم بطهارته، كما إذا تردد الشعر بين أن يكون من الماعز أو الكلب، أو شك في ملاقاة الطاهر للنجاسة، أو علم بملاقاته لها وشك في وجود الرطوبة المسرية وغير ذلك.
(مسألة ٢٣٣): يشترط في صحة الصلاة طهارة بدن المصلي ولباسه، وإن لم يكن ساتراً للعورة، وكذا قضاء الأجزاء المنسية [وسجود السهو] نعم تصح الصلاة على الميت مع النجاسة.
(مسألة ٢٣٤): لابد من طهارة ما يسجد عليه بالمقدار الذي يجب إمساس الجبهة له. ولا يضر نجاسة ما زاد على ذلك من مكان المصلي وم