الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٨ - المبحث الأول في النجاسات وأحكامه
ومن فيه، حيث صار سبباً لإيذاء جماعة من المؤمنين الذين يحضرون فيها ومنعهم عن أداء وظائفهم فيها من الزيارة عند الأضرحة المطهرة والصلاة في تلك المشاهد المعظمة لتنجس أبدانهم وثيابهم أو خوف تنجسه.
ومن المؤسف حقاً أن أمراً مصدره الغرب الكافر الذي لا يتقيد بخلق ولا شريعة يأخذه المسلمون منهم وينتشر بينهم هذا الانتشار الفظيع مع ما فيه من الهنات والشبهات من دون روية ولا بصيرة، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(مسألة ٢٢٦): عصير العنب [والزبيب] إذا غلى بالنار يحرم حتى يذهب ثلثاه لكنه لا ينجس. وأما إذا غلى بنفسه فالظاهر أنه يتخمر ويصير مسكراً فينجس.
العاشر: عرق الإبل الجلالة، [بل عرق كل حيوان جلال].
(مسألة ٢٢٧): لا ينجس عرق الجنب والحائض وثيابهما وتجوز الصلاة فيها [نعم إذا كانت الجنابة من حرام فالعرق وإن كان طاهراً إلا أنه لا يصلى فيه حتى يغسل].
(مسألة ٢٢٨): ينجس الجسم الطاهر بملاقاة النجاسة إذا كانت في أحدهما رطوبة مسرية وهي التي تنتقل من أحدهما إلى الآخر بمجرد الملاقاة، سواء كانت مائية أم دهنية. وأما الرطوبة غير المسرية وهي الندى الذي لا ينتقل إلا بمدة طويلة ـ كرطوبة البناء في مواضع المياه ـ فلا تسري به النجاسة.
(مسألة ٢٢٩): إذا لاقى المائع النجاسة تنجس كله إلا إذا كان جامداً لبرد ونحوه، فإنه يتنجس منه موضع الملاقاة [والمعيار في الجمود على تماسك الشيء، بحيث لا يرسب فيه مثل الفأرة كالسمن في الشتاء، ولا يكفي ما دون ذلك مهما كثف وغلظ].